Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٦١

في التعليل، فيمكن الاستدلال على نجاستها.

حجابا عن اللعنة .. أي لعنة اللّٰه، أو لعنة المقذوف أو القاذف، فيرجع إلى الوجه الأخير في السابقة، و الأول أظهر، إشارة إلى قوله تعالى: لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ ١.

إيجابا للعفّة .. أي للعفّة عن التصرف في أموال الناس مطلقا، أو يرجع إلى ما مرّ، و كذا الفقرة التالية. و في الكشف- بعد قوله- للعفّة: و التنزه عن أموال الأيتام، و الاستئثار بفيئهم إجارة من الظلم، و العدل في الأحكام إيناسا للرعيّة، و التبرّي من الشرك إخلاصا للربوبيّة.

عَوْداً و بَدْءاً .. أي أوّلا و آخرا ٢، و في رواية ابن أبي الحديد و غيره: أقول عودا على بدء .. و المعنى واحد.

و الشّطط- بالتحريك- البعد عن الحقّ ٣، و مجاوزة الحدّ في كلّ شي ء ٤.

و في الكشف: ما أقول ذلك سرفا و لا شططا من أنفسكم .. أي لم يصبه شی ء من ولادة الجاهلية بل عن نكاح طيّب، كما روي عن الصادق عليه السلام ٥، و قيل:

أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني إسماعيل ٦.

(١)1- النور: 23.
(٢)2- كما نصّ عليه في القاموس 1- 8، و لسان العرب 1- 27.
(٣)3- جاء في مجمع البحرين 4- 258، و النهاية 2- 475، و غيرهما.
(٤)4- قال في الصحاح 3- 1138: الشطط: مجاوزة القدر في كل شي ء، و نحوه في تاج العروس 5- 169، و لسان العرب 7- 334.
(٥)5- يعد هذا من ضروريات المذهب إن لم يكن من ضروريات الدين، و ما أجمل قول أمير المؤمنين عليه السلام في نهجه 139- صبحي صالح-: فاستودعهم في أفضل مستودع، و أقرّهم في خير مستقر، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام. و قد جاءت روايات بهذا المضمون تجد منها في أصول الكافي 1- 441 حديث 9 و 10 (الإسلامية 1- 367 باب مولد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله) ، و تفسير فرات الكوفيّ: 207، و بحار الأنوار 15- 3، 6 و 7 و 12 و غيرها جملة من الروايات.
(٦)6- حكاه و ما قبله في مجمع البيان 5- 86 عن السدی و غيره.

:  · /bihar/29/261/