و بِسَتْرِ الْأَهَاوِيلِ ١ مَصُونَةٌ .. لعلّ المراد بالستر ستر العدم أو حجب الأصلاب و الأرحام، و نسبته إلى الأهاويل لما يلحق الأشياء في تلك الأحوال من موانع الوجود و عوائقه، و يحتمل أن يكون المراد أنها كانت مصونة عن الأهاويل بستر العدم، إذ هي إنّما تلحقها بعد الوجود، و قيل: التعبير من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات.
بِمَآئِلِ ٢ الْأُمُورِ- على صيغة الجمع- .. أي عواقبها، و في بعض النسخ بصيغة المفرد.
وَ مَعْرِفَةً بِمَوَاقِعِ الْمَقْدُورِ .. أي لمعرفته تعالى بما يصلح و ينبغي من أزمنة الأمور الممكنة المقدور و أمكنتها، و يحتمل أن يكون المراد بالمقدور: المقدر، بل هو أظهر.
إِتْمَاماً لِأَمْرِهِ .. أي للحكمة التي خلق الأشياء لأجلها، و الإضافة في مقادير حتمه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة .. أي مقاديره المحتومة.
و قولها عليها السلام: عُكَّفاً عَلَى نِيرَانِهَا .. تفصيل و بيان للفرق بذكر بعضها، يقال: عكف على الشیّ ء- كضرب و نصر- أي أقبل عليه مواظبا ٣ و لازمه فهو عاكف، و يجمع علی عكّف- بضم العين و فتح الكاف المشددة- كما هو الغالب في فاعل الصفة نحو شهّد و غيّب.
و النِّيرَانُ .. جمع نار، و هو قياس مطرد في جمع الأجوف، نحو: تيجان و جيران.
مُنْكِرَةً لِلَّهِ مَعَ عِرْفَانِهَا .. لكون معرفته تعالى فطرية، أو لقيام الدلائل
:
· /bihar/29/255/