Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٢١

جَمَّ عَنِ الْإِحْصَاءِ عَدَدُهَا، وَ نَأَی عَنِ الْجَزَاءِ أَمَدُهَا، وَ تَفَاوَتَ عَنِ الْإِدْرَاكِ أَبَدُهَا، وَ نَدَبَهُمْ لِاسْتِزَادَتِهَا بِالشُّكْرِ لِاتِّصَالِهَا، وَ اسْتَحْمَدَ إِلَى الْخَلَائِقِ بِإِجْزَالِهَا، وَ ثَنَّی بِالنَّدْبِ إِلَى أَمْثَالِهَا، وَ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَلِمَةٌ جُعِلَ الْإِخْلَاصُ تَأْوِيلَهَا، وَ ضُمِّنَ الْقُلُوبُ مَوْصُولَهَا، وَ أَنَارَ فِي الْفِكْرَةِ ١ مَعْقُولُهَا، الْمُمْتَنِعُ مِنَ الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُهُ، وَ مِنَ الْأَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَ مِنَ الْأَوْهَامِ كَيْفِيَّتُهُ، ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ شَيْ ءٍ كَانَ قَبْلَهَا، وَ أَنْشَأَهَا بِلَا احْتِذَاءِ أَمْثِلَةٍ امْتَثَلَهَا، كَوَّنَهَا بِقُدْرَتِهِ، وَ ذَرَأَهَا بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى تَكْوِينِهَا، وَ لَا فَائِدَةٍ لَهُ فِي تَصْوِيرِهَا، إِلَّا تَثْبِيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَ تَنْبِيهاً عَلَی طَاعَتِهِ، وَ إِظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ، وَ ٢ تَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وَ إِعْزَازاً لِدَعْوَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَ وَضَعَ الْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، زِيَادَةً ٣ لِعِبَادِهِ عَنْ ٤ نَقِمَتِهِ وَ حِيَاشَةً مِنْهُ ٥ إِلَی جَنَّتِهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَبِی مُحَمَّداً (صلى اللّٰه عليه و آله) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، اخْتَارَهُ وَ انْتَجَبَهُ ٦ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَ سَمَّاهُ قَبْلَ أَنِ اجْتَبَلَهُ ٧، وَ اصْطَفَاهُ قَبْلَ أَنِ ابْتَعَثَهُ، إِذِ الْخَلَائِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَ بِسَتْرِ الْأَهَاوِيلِ مَصُونَةٌ، وَ بِنِهَايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَآيِلِ الْأُمُورِ ٨، وَ إِحَاطَةً بِحَوَادِثِ الدُّهُورِ، وَ مَعْرِفَةً بِمَوَاقِعِ الْمَقْدُورِ ٩، ابْتَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى ١٠ إِتْمَاماً لِأَمْرِهِ، وَ عَزِيمَةً عَلَی إِمْضَاءِ حُكْمِهِ،

(١)1- في المصدر: في التّفكّر.
(٢)2- لا توجد الواو في المصدر.
(٣)3- في المصدر: ذيادة، و هو الظّاهر لما سيأتي، و في طبعة النّجف من الاحتجاج كما في الأصل.
(٤)4- في المصدر: من بدلا من: عن.
(٥)5- في المصدر: و حياشته لهم، و في طبعة النّجف من الاحتجاج: و حياشة لهم.
(٦)6- لا توجد: انتجبه في المصدر.
(٧)7- في المصدر: اجتباه. و هي نسخة بدل علی مطبوع البحار.
(٨)8- في طبعة النّجف: بما يلي الأمور.
(٩)9- في الاحتجاج: الأمور، بدلا من: المقدور.
(١٠)10- لا توجد: تعالی في المصدر.

:  · /bihar/29/221/