Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٢٠

الْأَصْفَهَانِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ١ شَرَفِيِّ بْنِ قُطَامِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ..

«8»-وَ رَوَاهَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ الْإِحْتِجَاجِ ٢ مُرْسَلًا، وَ نَحْنُ نُورِدُهَا بِلَفْظِهِ، ثُمَّ نُشِيرُ إِلَى مَوْضِعِ التَّخَالُفِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ فِي أَثْنَاءِ شَرْحِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: أَنَّهُ لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ ٣ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَدَكَ، وَ بَلَغَهَا ذَلِكَ لاتت (لَاثَتْ) ٤ خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَ اشْتَمَلَتْ بِجِلْبَابِهَا وَ أَقْبَلَتْ فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا وَ نِسَاءِ قَوْمِهَا تَطَأُ ذُيُولَهَا، مَا تَخْرِمُ مِشْيَتُهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ- وَ هُوَ فِي حَشَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ غَيْرِهِمْ- فَنِيطَتْ دُونَهَا مُلَاءَةٌ، فَجَلَسَتْ ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً أَجْهَشَ الْقَوْمُ لَهَا بِالْبُكَاءِ، فَارْتَجَّ الْمَجْلِسُ، ثُمَّ أَمْهَلَتْ هُنَيْئَةً حَتَّى إِذَا سَكَنَ نَشِيجُ الْقَوْمِ وَ هَدَأَتْ فَوْرَتُهُمْ، افْتَتَحَتِ الْكَلَامَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ٥ (صلى اللّٰه عليه و آله)، فَعَادَ الْقَوْمُ فِي بُكَائِهِمْ فَلَمَّا أَمْسَكُوا عَادَتْ فِي كَلَامِهَا.

فَقَالَتْ عَلَيْهَا السَّلَامُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ، وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلَی مَا أَلْهَمَ، وَ الثَّنَاءُ بِمَا قَدَّمَ مِنْ عُمُومِ نِعَمٍ ابْتَدَأَهَا، وَ سُبُوغِ آلَاءٍ أَسْدَاهَا، وَ تَمَامِ مِنَنٍ وَالاهَا ٦،

(١)1- في المصدر: قال: حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النّحويّ، قال: حدّثنا الزّياديّ محمّد بن زياد قال: حدّثنا ..، بدلا من: عن.
(٢)2- الاحتجاج 97- 108 (طبعة النّجف: 1- 131- 145). و ذكر جملة من مصادر الخطبة شيخنا الأمينيّ في غديره: 7- 192.
(٣)3- في المصدر زيادة: و عمر.
(٤)4- في المصدر: لاثت، و كذا في نسخة جاءت على حاشية المطبوع من البحار، و هي الظّاهر لمّا سيذكره المصنّف رحمه اللّٰه في بيانه.
(٥)5- في المصدر: رسوله.
(٦)6- في المصدر: أولاها، و هي الّتي ذكرها المصنّف رحمه اللّٰه في بيانه الآتي.

:  · /bihar/29/220/