قوله عليه السلام: بمن أنت أحق .. أي بمن قتلهم من الكفار و أنت أحق بالقتل منهم.
قوله عليه السلام: لا تجرعت .. أي لم أشرب من الكيزان ١ التي ختمت رءوسها و لم يعلم ما فيها إلّا علقمها .. أي مرها، و كلّ شي ء مرّ علقم ٢، و لعلّه مثل ٣، و الغرض أنّی لا أبالي بالشدائد و الفتن، و لم يقدّر لي في الدنيا من الأمور إلّا شدائدها.
و الزّهو: التكبّر و الفخر ٤.
قوله عليه السلام: في موضع رفع .. أي من جهة الترفع عليّ ٥، و في الرواية الأخرى: أراد الوضع منّي ليسمو بذلك عند أهل الجهل، و همّ بي و هو عارف بي. و قال الجوهري: يقال في فلان هنات أي خصلات شرّ ٦. و قال الجزري: قيل واحدها هنة، .. و هو كناية عن كلّ اسم جنس، و منه حديث سطيح «ثمّ تكون هنات و هنات» أي شدائد ٧ و أمور عظام ٨.
وَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى زِيَادَةٌ، وَ هِيَ هَذِهِ: فَانْصَرَفَتِ الْجَمَاعَةُ شَاكِرِينَ لَهُ وَ هُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَعْجَبُوا مِنْ أَبِي الْحَسَنِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) يَوْمَ قَلْعِ عَلِيٍّ بَابَ خَيْبَرَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) قَدْ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ،
:
· /bihar/29/181/