Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٨٢

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَ ضَحِكٌ وَ بُكَاءٌ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ؟!.

قَالَ: نَعَمْ، أَمَّا ضَحِكِي فَفَرِحْتُ بِقَلْعِ عَلِيٍّ بَابَ خَيْبَرَ، وَ أَمَّا بُكَائِي فَلِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ مَا قَلَعَهُ إِلَّا وَ هُوَ صَائِمٌ مُذْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى الْمَاءِ الْقَرَاحِ، وَ لَوْ كَانَ فَاطِراً عَلَى طَعَامٍ لَدَحَا بِهِ ١ مِنْ وَرَاءِ السُّورِ

«38»- ما ٢: هَذَا حَدِيثٌ وَجَدْتُهُ بِخَطِّ بَعْضِ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي كِتَابٍ لِأَبِي غَانِمٍ الْأَعْرَجِ ٣

وَ كَانَ مَسْكَنُهُ بِبَابِ الشَّعِيرِ- وَجَدَ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ لَهُ حِينَ مَاتَ، وَ هُوَ: أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ دَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَرَأَتْهَا بَاكِيَةً، فَقَالَتْ لَهَا: بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي مَا الَّذِي يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ لَهَا: أَ سَائِلَتِی ٤ عَنْ هَنَةٍ ٥ حَلَّقَ بِهَا الطَّائِرُ وَ حَفِيَ ٦ بِهَا السَّائِرُ، وَ رُفِعَتْ إِلَی السَّمَاءِ أَثَراً ٧ وَ رُزِئَتْ فِي الْأَرْضِ خَبَراً: إِنَّ قَحِيفَ تَيْمٍ وَ أُحَيْوِلَ عَدِيٍّ جَارَيَا ٨ أَبَا الْحَسَنِ فِي السِّبَاقِ، حَتَّى إِذَا تَفَرَّيَا ٩ بِالْخِنَاقِ أَسَرَّا لَهُ الشَّنَآنَ، وَ طَوَيَاهُ الْإِعْلَانَ، فَلَمَّا خَبَا نُورُ الدِّينِ وَ قُبِضَ النَّبِيُّ الْأَمِينُ نَطَقَا بِفَوْرِهِمَا، وَ نَفَثَا بِسَوْرِهِمَا، وَ أَدَلَّا بِفَدَكَ، فَيَا لَهَا كَمْ مِنْ مِلْكٍ مُلِكَ ١٠، إِنَّهَا عَطِيَّةُ الرَّبِّ الْأَعْلَى لِلنَّجِيِّ الْأَوْفَى، وَ لَقَدْ نَحَلَنِيهَا لِلصِّبْيَةِ السَّوَاغِبِ مِنْ نَجْلِهِ وَ نَسْلِي، وَ إِنَّهَا لَبِعِلْمِ اللَّهِ ١١ وَ شَهَادَةِ أَمِينِهِ، فَإِنِ انْتَزَعَا مِنِّي الْبُلْغَةَ وَ مَنَعَانِی اللُّمْظَةَ

(١)1- أيّ: لرمي به، انظر: الصّحاح 6- 2334.
(٢)2- أمالي الشّيخ الطّوسيّ 1- 207، باختلاف يسير.
(٣)3- في المصدر: المعلم الأعرج.
(٤)4- في نسخة: أ تسأليني.
(٥)5- خ. ل: هبة.
(٦)6- في نسخة: خفیّ.
(٧)7- في المصدر: و رفع إلی السّماء أمرا.
(٨)8- في الأمالي: أنّ تخيف تيم و أحيوك عدیّ جازيا.
(٩)9- في المصدر: تقرّبا.
(١٠)10- في أمالي الشّيخ: تلك، بدلا من: ملك.
(١١)11- في المصدر: ليعلم اللّٰه.

:  · /bihar/29/182/