فَأَتَيَاهُ فَقَالا: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَدْعُوكَ لِأَمْرٍ قَدْ أَحْزَنَهُ، وَ هُوَ يَسْأَلُكَ أَنْ تَصِيرَ ١ إِلَيْهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُمَا، فَقَالا: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا تَرُدُّ عَلَيْنَا فِيمَا جِئْنَاكَ لَهُ؟ ٢ فَقَالَ: بِئْسَ وَ اللَّهِ الْأَدَبُ أَدَبُكُمْ، أَ لَيْسَ ٣ يَجِبُ عَلَى الْقَادِمِ أَنْ لَا يَصِيرَ ٤ إِلَى النَّاسِ فِي أَجْلِبَتِهِمْ ٥ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مَنْزِلِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ حَاجَةٌ فَأَطْلِعُونِي ٦ عَلَيْهَا فِي مَنْزِلِي حَتَّى ٧ أَقْضِيَهَا إِنْ كَانَتْ مُمْكِنَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فصار (فَصَارَا) ٨ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَعْلَمَاهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ، وَ مَضَی الْجَمْعُ ٩ بِأَسْرِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَوَجَدُوا الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْبَابِ يُقَلِّبُ سَيْفاً لِيَبْتَاعَهُ، قَالَ ١٠ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ ١١ لَنَا عَلَى أَبِيكَ، فَقَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ لِلْجَمَاعَةِ ١٢ فَدَخَلُوا وَ مَعَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَبَدَأَ بِهِ الْجَمْعُ ١٣ بِالسَّلَامِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ١٤ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَالِدٍ قَالَ: نَعِمْتَ
:
· /bihar/29/169/