Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٥٩

مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَكَانَ ١ يَنَالُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، فَأَوْصَاهُ أَبِي ٢ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: نَاشَدْتُكَ اللَّهَ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ ٣ هَلْ صَلَّيَا عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ؟

فَقَالَ أَبِي: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: فَلَمَّا افْتَرَقْنَا سَبَبْتُهُ ٤، فَقَالَ لِي أَبِي: لَا تَفْعَلْ فَوَ اللَّهِ مَا صَلَّيَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَضْلًا عَنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ ٥ شَغَلَهُمَا مَا كَانَا يُبْرِمَانِ ٦.

«36»-يج ٧: رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ امْتَنَعَ ٨ مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ٩ أَنْ يَقْتُلَ عَلِيّاً إِذَا ١٠ سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالنَّاسِ.

فَأَتَى خَالِدٌ وَ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَتَفَكَّرَ أَبُو بَكْرٍ فِي صَلَاتِهِ فِي عَاقِبَتِهِ ١١ ذَلِكَ، فَخَطَر بِبَالِهِ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ ١٢ يَقْتُلُونَنِي إِنْ قُتِلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْتَفَتَ إِلَى خَالِدٍ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَ قَالَ: لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.

فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِخَالِدٍ: أَ وَ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ خَنَقَهُ بِإِصْبَعِهِ وَ كَادَتْ ١٣ عَيْنَاهُ تَسْقُطَانِ، وَ نَاشَدَهُ بِاللَّهِ أَنْ

(١)1- في المصدر: و كان.
(٢)2- في المصدر: أبی عبد اللّٰه عليه السّلام، و الظّاهر أنّه سهو أيضا، فراجع.
(٣)3- في نسخة من البحار: و ربّ هذه البنيّة، و في المصدر لعلّها: و بربّ هذه البنيّة.
(٤)4- في مطبوع البحار: سببه، و المثبت من المصدر.
(٥)5- في (س): إذ بدل: أنّه.
(٦)6- في (ك): ما كانا يبرمان من أمورهما.
(٧)7- الخرائج و الجرائح- طبعة مدرسة الإمام المهدیّ (عليه السلام)- 2- 757، حديث 75 باختلاف كثير.
(٨)8- في المصدر: لمّا امتنع.
(٩)9- في المصدر: أمر خالد بن الوليد.
(١٠)10- في المصدر: إذا ما، و في (س): إذ.
(١١)11- في المصدر: فكان أبو بكر يتفكّر في صلاته في عاقبة ذلك.
(١٢)12- في المصدر: فخطر بباله أنّ عليّا إن قتله خالد ثارت الفتنة و أنّ بنی هاشم. فلعلّه هنا سقط.
(١٣)13- في المصدر: و خنقه بإصبعين كادت.

:  · /bihar/29/159/