Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٥٨

«33»-و ١ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: طَلَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَى فَاطِمَةَ يَتَرَضَّاهَا، فَسَأَلَتْهَا ذَلِكَ، فَأَذِنَتْ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ وَلَّتْ وَجْهَهَا الْكَرِيمَ إِلَى الْحَائِطِ، فَدَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرُدَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهَا وَ يَقُولُ: ارْضَيْ عَنِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ.

فَقَالَتْ: يَا عَتِيقُ! أَتَيْتَنَا مِنْ ماتت (مَاتَّةٍ) ٢ أَوْ حَمَلْتَ النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا، اخْرُجْ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمْتُكَ ٣ أَبَداً حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَشْكُوَكَ إِلَيْهِمَا.

«34»-و ٤ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عِنْدَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ يَعُودَانِهَا، فَقَالَتْ لَهُمَا: أَسْأَلُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ ٥ سَمِعْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: مَنْ آذَى فَاطِمَةَ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ٦؟ فَقَالا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَشْهَدُ أَنَّكُمَا آذَيْتُمَانِي ٧.

«35»-و ٨ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَدِمْتُ مَعَ أَبِي ٩ مَكَّةَ وَ فِيهَا مَوْلًی لِثَقِيفٍ

(١)1- مصباح الأنوار: 255.
(٢)2- قال في اللّسان 2- 88: الماتة: الحرمة و الوسيلة. و كأنّ المراد هل راعيت لنا حرمتنا أو حملت النّاس على رقابنا؟ و في المصدر: مأمنا و حمّلت. و الظّاهر: مأمننا.
(٣)3- في المصدر: لا كلّمتك.
(٤)4- مصباح الأنوار: 256.
(٥)5- لم يرد لفظ: هل، في (س).
(٦)6- لم يرد في المصدر قولها عليها السّلام، و من آذاني فقد آذى اللّٰه. و هذه الرّواية من الرّوايات المستفيضة عن الفريقين إن لم تكن متواترة كما مرّ قريبا، انظر مصادرها في الإحقاق 10- 206 209 و 236، 19- 75- 78.
(٧)7- في نسخة: آذيتمونی.
(٨)8- مصباح الأنوار: 258.
(٩)9- في المصدر: مع أبي عبد اللّٰه الحسين، و الظّاهر أنّه سهو، فراجع.

:  · /bihar/29/158/