لَا أُوَرِّثُ، فَمَنَعُوا فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ..
«32»-مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ ١: لِبَعْضِ عُلَمَائِنَا الْأَخْيَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٢ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَتْهُ فَدَكاً، قَالَ: النَّبِيُّ لَا يُوَرِّثُ، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ٣.
فَلَمَّا حَاجَّتْهُ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهَا، وَ شَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أُمُّ أَيْمَنَ.
قَالَ: فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَاسْتَقْبَلَهَا عُمَرُ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ شَأْنِ فَدَكَ، قَدْ كَتَبَ لِي بِهَا.
فَقَالَ عُمَرُ: هَاتِي الْكِتَابَ، فَأَعْطَتْهُ، فَبَصَقَ فِيهِ وَ مَحَاهُ، عَجَّلَ اللَّهُ جَزَاهُ.
فَاسْتَقْبَلَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ غَضْبَى ٤؟! فَذَكَرَتْ لَهُ مَا صَنَعَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا رَكِبُوا مِنِّي وَ مِنْ أَبِيكَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا.
فَمَرِضَتْ فَجَاءَا يَعُودَانِهَا فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُمَا، فَجَاءَا ثَانِيَةً مِنَ الْغَدِ، فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَذِنَتْ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهَا، فَسَلَّمَا، فَرَدَّتْ ضَعِيفاً.
ثُمَّ قَالَتْ لَهُمَا: سَأَلْتُكُمَا ٥ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَ سَمِعْتُمَا يَقُولُ ٦ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي حَقِّي: مَنْ آذَى فَاطِمَةَ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ.
قَالا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَتْ: فَاشْهَدْ أَنَّكُمَا قَدْ آذَيْتُمَانِي ٧.
:
· /bihar/29/157/