Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٤٧

الغدر، و هو ١: ضدّ المتفرّق، و الجيش، و الحيّ المجتمع، ذكرها الفيروزآبادي ٢ و الحاصل: أنّهم كانوا في حياة الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله ظاهرا على الحقّ و تابعين لأهله، و آل أمرهم بعده إلى أن اقتسموا مواريث العترة الطاهرة.

و يحتمل أن يكون الجميع بصيغة الأمر، كما أنّ في بعض النسخ:

و استضيئوا، فيكون أوّلا أمرهم بمتابعة أهل الحقّ، ثمّ بيّن حالهم بقوله:

و اقتسموا، علی سبيل الالتفات.

و يحتمل على الأوّل أن يكون الجميع مسوقا للذمّ، فالمعنى: أنّهم دخلوا في غمرات الفتنة و تشبّثوا ظاهرا بما يوهم أنّه من وسائل النجاة، و تركوا المفاخرة و استسلموا، بأن جمعوا أهل الغدر، و أظهروا للناس النصح و ترك الأغراض، ليتمشّى لهم ما دبّروا، فيكون قوله: و استضاءوا .. و اقتسموا ..، بمنزلة فقرة واحدة، أي: تمسّكوا في اقتسام مواريث الطاهرات بالاستضاءة بنور الأنوار، و بخبر وضعوه و افتروه علی سيّد الأبرار.

و كلّ من الوجوه لا يخلو من بعد، و الظاهر أنّه سقط شی ء من الكلام أو زيد فيه، و لعلّ الأبرار على التغليب.

و قال الجوهري: الحقب- بالتحريك- حبل يشدّ به الرّحل إلى بطن البعير .. و الحقيبة: واحدة الحقائب، و احتقبه و استحقبه بمعنی، أي: احتمله، و منه قيل: احتقب فلان الإثم كأنّه جمعه و احتقبه من خلفه ٣.

و قال: سيف قاضب و قضيب أي: قطّاع، و الجمع قواضب و قضب ٤.

(١)1- أي: الجميع.
(٢)2- القاموس 3- 14، و انظر: تاج العروس 5- 305، لسان العرب 8- 54.
(٣)3- الصحاح 1- 114، و لاحظ: القاموس 1- 57، مجمع البحرين 2- 45- 46.
(٤)4- الصحاح 1- 203، و لاحظ: لسان العرب 1- 679، مجمع البحرين 2- 145، القاموس 1- 117.

:  · /bihar/29/147/