Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٤٥

فَمَرَّ ١ السَّيْفُ يَهْوِى فِي جَسَدِهِ فَبَرَاهُ وَ دَابَّتَهُ نِصْفَيْنِ.

فَلَمَّا ٢ أَنْ نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ انْجَفَلُوا ٣ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُهُمْ بِسَيْفِهِ مَسْحاً، حَتَّى تَرَكَهُمْ جَرَاثِيمَ خُمُوداً ٤ عَلَى تَلْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَتَمَرَّغُونَ فِي حَسَرَاتِ الْمَنَايَا، وَ يَتَجَرَّعُونَ ٥ كُئُوسَ الْمَوْتِ، قَدِ اخْتَطَفَ أَرْوَاحَهُمْ بِسَيْفِهِ، وَ نَحْنُ نَتَوَقَّعُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

وَ لَمْ نَكُنْ نَضْبِطُ أَنْفُسَنَا ٦ مِنْ مَخَافَتِهِ، حَتَّى ابْتَدَأْتَ أَنْتَ مِنْكَ إِلَيْهِ، فَكَانَ مِنْهُ ٧ إِلَيْكَ مَا تَعْلَمُ. وَ لَوْ لَا أَنَّهُ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ آيَةً ٨ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ، وَ هُوَ قَوْلُهُ (تَعَالَی) : وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ ٩.

فَاتْرُكْ هَذَا الرَّجُلَ مَا تَرَكَكَ، وَ لَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ خَالِدٍ إِنَّهُ يَقْتُلُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجْسُرُ عَلَى ذَلِكَ، وَ إِنْ رَامَهُ كَانَ أَوَّلَ ١٠ مَقْتُولٍ بِيَدِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ مَنَافٍ، إِذَا هَاجُوا أُهِيبُوا ١١، وَ إِذَا غَضِبُوا أَذَمُّوا ١٢، وَ لَا سِيَّمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ بَابُهَا الْأَكْبَرُ ١٣ وَ سَنَامُهَا ١٤ الْأَطْوَلُ، وَ هُمَامُهَا ١٥ الْأَعْظَمُ، وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى

(١)1- في المصدر: و مرّ.
(٢)2- في المصدر: بنصفين، و لمّا.
(٣)3- خ. ل: انحطوا.
(٤)4- في المصدر: جمودا.
(٥)5- في المصدر: يتجرّعون، بدون واو.
(٦)6- في المصدر: من أنفسنا.
(٧)7- في المصدر: حتّى ابتدأت منك إليه التفاتة و كان منه.
(٨)8- في المصدر: و لو لا أنّه نزلت آية.
(٩)9- آل عمران: 152.
(١٠)10- في المصدر: و لو رام لكان أوّل.
(١١)11- في نسخة: أهبوا. و في الاحتجاج: هيبوا.
(١٢)12- في المصدر: أدموا.
(١٣)13- في المصدر: و لا سيّما عليّ بن أبي طالب نابها الأكبر.
(١٤)14- خ. ل: سنامه.
(١٥)15- في المصدر: و هامتها.

:  · /bihar/29/145/