Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٤٤

خِصَالٍ:

إِحْدَاهَا: أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ ١.

وَ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يَتَّبِعُ ٢ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ.

وَ الثَّالِثَةُ: فَمَا ٣ مِنْ هَذِهِ الْقَبَائِلِ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَتَخَضَّمُهُ كَتَخَضُّمِ ثَنِيَّةِ الْإِبِلِ أَوَانَ الرَّبِيعِ ٤.

فَتَعْلَمُ لَوْ لَا ذَلِكَ لَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ وَ لَوْ ٥ كُنَّا لَهُ كَارِهِينَ، أَمَا إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ أَحَدِنَا الْمَوْتَ ٦.

أَ نَسِيتَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ قَدْ فَرَرْنَا بِأَجْمَعِنَا وَ صَعِدْنَا الْجَبَلَ، وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ مُلُوكُ الْقَوْمِ وَ صَنَادِيدُهُمْ، مُوقِنِينَ بِقَتْلِهِ، لَا يَجِدُ مَحِيصاً ٧ لِلْخُرُوجِ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ، فَلَمَّا أَنْ سَدَّدَ الْقَوْمُ ٨ رِمَاحَهُمْ، نَكَسَ نَفْسَهُ عَنْ دَابَّتِهِ حَتَّى جَاوَزَهُ طِعَانُ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَامَ قَائِماً فِي رِكَابِهِ ٩ وَ قَدْ طَرَقَ عَنْ سَرْجِهِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ! يَا جِبْرِيلُ يَا جِبْرِيلُ! يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ! النَّجَاةَ النَّجَاةَ!.

ثُمَّ عَهِدَ ١٠ إِلَى رَئِيسِ الْقَوْمِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِهِ ١١ فَبَقِيَ عَلَى فَكٍّ ١٢ وَ لِسَانٍ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى صَاحِبِ الرَّايَةِ الْعُظْمَى فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى جُمْجُمَتِهِ فَفَلَقَهَا،

(١)1- في المصدر: أحدها أنّه وحيد و لا ناصر له و في مطبوع النّجف: إحداها.
(٢)2- في المصدر: ينتهج.
(٣)3- في المصدر: أنّه ما.
(٤)4- في نسخة: ألا و قد خضمه خضمة الإبل نبتة الرّبيع. و في المصدر: الثّنيّة.
(٥)5- في المصدر: رجع الأمر إليه و إن.
(٦)6- في المصدر: أهون إليه من لقاء أحدنا للموت.
(٧)7- في مطبوع البحار: عنه محيصا.
(٨)8- في الاحتجاج: سدّد عليه القوم.
(٩)9- في المصدر: ركابيه.
(١٠)10- في المصدر: عمد.
(١١)11- في المصدر: أم رأسه.
(١٢)12- في المصدر: فكّ واحد.

:  · /bihar/29/144/