Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٤٠

فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ أَخْرِجُوهُ، قَدْ كُنْتُ أُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ.

قُلْتُ لَهُ: فَمَا الَّذِي تَقُولُهُ أَنْتَ؟.

قَالَ: أَنَا أَسْتَبْعِدُ ذَلِكَ، وَ إِنَّهُ ١ رَوَتْهُ الْإِمَامِيَّةُ .. إِلَى آخِرِ مَا قَالَ.

«30»-ج ٢: رِسَالَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٣ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، لَمَّا بَلَغَهُ عَنْهُ كَلَامٌ بَعْدَ مَنْعِ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَدَكَ: شُقُّوا مُتَلَاطِمَاتِ أَمْوَاجِ الْفِتَنِ بِحَيَازِيمِ سُفُنِ النَّجَاةِ، وَ حُطُّوا تِيجَانَ أَهْلِ الْفَخْرِ بِجَمِيعِ ٤ أَهْلِ الْغَدْرِ، وَ اسْتَضِيئُوا ٥ بِنُورِ الْأَنْوَارِ، وَ اقْتَسِمُوا مَوَارِيثَ الطَّاهِرَاتِ الْأَبْرَارِ، وَ احْتَقِبُوا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ، بِغَصْبِهِمْ نِحْلَةَ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ.

فَكَأَنِّي بِكُمْ تَتَرَدَّدُونَ فِي الْعَمَى كَمَا يَتَرَدَّدُ الْبَعِيرُ فِي الطَّاحُونَةِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أُذِنَ لِي بِمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ لَحَصَدْتُ رُءُوسَكُمْ عَنْ أَجْسَادِكُمْ كَحَبِّ الْحَصِيدِ بِقَوَاضِبَ مِنْ حَدِيدٍ، وَ لَقَلَعْتُ مِنْ جَمَاجِمِ شُجْعَانِكُمْ مَا أَقْرَحُ بِهِ آمَاقَكُمْ، وَ أُوحِشُ بِهِ مَحَالَّكُمْ.

فَإِنِّي مُنْذُ عَرَفْتُمُونِي ٦ مُرْدِي الْعَسَاكِرِ، وَ مُفْنِي الْجَحَافِلِ، وَ مُبِيدُ خَضْرَائِكُمْ، وَ مُحْمِدُ ضَوْضَائِكُمْ ٧، وَ جَزَّارُ ٨ الدَّوَّارِينَ إِذْ أَنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ مُعْتَكِفُونَ، وَ إِنِّی لَصَاحِبُكُمْ بِالْأَمْسِ، لَعَمْرُ أَبِي ٩ لَنْ تُحِبُّوا أَنْ تَكُونَ ١٠ فِينَا الْخِلَافَةُ وَ النُّبُوَّةُ وَ أَنْتُمْ

(١)1- في المصدر: و إن.
(٢)2- الاحتجاج 1- 95- 97 (طبعة النّجف: 1- 127- 130).
(٣)3- في المصدر: لأمير المؤمنين عليه السّلام.
(٤)4- خ. ل: بجمع.
(٥)5- في نسخة: و استضاءوا، و كذا في المصدر.
(٦)6- في المصدر: مذ عرفت.
(٧)7- خ. ل: ضوضاتكم و في الاحتجاج: طبعة النّجف: و مخمل.
(٨)8- في المصدر: و جرّار.
(٩)9- في المصدر: أبی و أمّي.
(١٠)10- في الاحتجاج: أن يكون.

:  · /bihar/29/140/