Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٣٦

و التلبيب: ما في بعض اللّبب من الثّياب، و اللّبب موضع القلادة ١.

«29»-ج ٢: رُوِیَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ بَعَثَا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَوَاعَدَاهُ وَ فَارَقَاهُ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَضَمِنَ ٣ ذَلِكَ لَهُمَا.

فَسَمِعَتْ أَسْمَاءُ ٤ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَةُ أَبِي بَكْرٍ وَ هِيَ ٥ فِي خِدْرِهَا، فَأَرْسَلَتْ خَادِمَةً لَهَا وَ قَالَتْ: تَرَدَّدِي فِي دَارِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ قُولِي ٦: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ٧ ٨.

فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، وَ سَمِعَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: رَحِمَهَا اللَّهُ، قُولِي لِمَوْلَاتِكِ: فَمَنْ يَقْتُلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ ٩؟

وَ وَقَعَتِ الْمُوَاعَدَةُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، إِذْ كَانَ أَخْفَى وَ أَخْوَتَ لِلسُّدْفَةِ ١٠ وَ الشُّبْهَةِ ١١، وَ لَكِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ، وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: إِذَا انْصَرَفْتُ مِنَ الْفَجْرِ ١٢ فَاضْرِبْ عُنُقَ عَلِيٍّ.

فَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ يُفَكِّرُ فِي الْعَوَاقِبِ، فَنَدِمَ، فَجَلَسَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، يَتَعَقَّبُ الْآرَاءَ وَ يَخَافُ الْفِتْنَةَ وَ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فِي صَلَاتِهِ: يَا خَالِدُ! لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ

(١)1- انظر: القاموس 1- 127، تاج العروس 1- 466- 467، لسان العرب 1- 734.
(٢)2- الاحتجاج 1- 89- 90 (طبعة النّجف: 1- 117- 118).
(٣)3- في المصدر: و ضمن.
(٤)4- في المصدر: فسمعت ذلك الخبر أسماء.
(٥)5- لا يوجد في المصدر: و هي.
(٦)6- في المصدر: و قولي له.
(٧)7- لا يوجد في المصدر: إنّ.
(٨)8- القصص: 20.
(٩)9- في المصدر: النّاكثين و المارقين و القاسطين.
(١٠)10- خ. ل: و اختيرت للسّدفة، و كذا في المصدر، و أشار إليه المصنّف في بيانه.
(١١)11- في المصدر زيادة: فإنّهم كانوا يغلّسون بالصّلاة حتّى لا تعرف المرأة من الرّجل.
(١٢)12- في المصدر: صلاة الفجر.

:  · /bihar/29/136/