Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٣٧

بِهِ، ثَلَاثاً.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: لَا يَفْعَلَنَّ خَالِدٌ مَا أَمَرْتُهُ ١.

فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا خَالِدٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى السَّيْفِ إِلَى جَانِبِهِ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ ٢! أَ وَ كُنْتَ فَاعِلًا؟! فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، لَوْ لَا أَنَّهُ نَهَانِي لَوَضَعْتُهُ فِي أَكْثَرِكَ شَعْراً.

فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَذَبْتَ لَا أُمَّ لَكَ، مَنْ يَفْعَلُهُ أَضْيَقُ حَلْقَةَ اسْتٍ مِنْكَ، أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا مَا سَبَقَ مِنَ الْقَضَاءِ لَعَلِمْتَ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ٣ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَذَ خَالِداً بِإِصْبَعَيْهِ- السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَی- فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَعَصَرَهُ عَصْراً، فَصَاحَ خَالِدٌ صَيْحَةً مُنْكَرَةً، فَفَزِعَ النَّاسُ، وَ هِمَّتُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، وَ أَحْدَثَ خَالِدٌ فِي ثِيَابِهِ، وَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِرِجْلَيْهِ ٤ وَ لَا يَتَكَلَّمُ.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: هَذِهِ مَشُورَتُكَ الْمَنْكُوسَةُ، كَأَنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى هَذَا وَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَی سَلَامَتِنَا.

وَ كُلَّمَا دَنَا أَحَدٌ لِيُخَلِّصَهُ مِنْ يَدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَحَظَهُ ٥ لَحْظَةً تَنَحَّى عَنْهُ رَاجِعاً ٦.

فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ ٧ إِلَى الْعَبَّاسِ، فَجَاءَ وَ تَشَفَّعَ إِلَيْهِ وَ أَقْسَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

(١)1- في المصدر: لا يفعلنّ خالد ما أمر به.
(٢)2- في المصدر: يا خالد ما الّذي أمرك به؟ قال: بقتلك يا أمير المؤمنين، قال.
(٣)3- في المصدر: و في رواية أخرى لأبي ذرّ.
(٤)4- في المصدر: برجليه الأرش.
(٥)5- لا يوجد في المصدر عليه السّلام لحظة.
(٦)6- في المصدر: رعبا بدلا من: راجعا.
(٧)7- في المصدر: و عمر.

:  · /bihar/29/137/