بِهِ، ثَلَاثاً.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: لَا يَفْعَلَنَّ خَالِدٌ مَا أَمَرْتُهُ ١.
فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا خَالِدٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى السَّيْفِ إِلَى جَانِبِهِ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ ٢! أَ وَ كُنْتَ فَاعِلًا؟! فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، لَوْ لَا أَنَّهُ نَهَانِي لَوَضَعْتُهُ فِي أَكْثَرِكَ شَعْراً.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَذَبْتَ لَا أُمَّ لَكَ، مَنْ يَفْعَلُهُ أَضْيَقُ حَلْقَةَ اسْتٍ مِنْكَ، أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا مَا سَبَقَ مِنَ الْقَضَاءِ لَعَلِمْتَ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ٣ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَذَ خَالِداً بِإِصْبَعَيْهِ- السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَی- فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَعَصَرَهُ عَصْراً، فَصَاحَ خَالِدٌ صَيْحَةً مُنْكَرَةً، فَفَزِعَ النَّاسُ، وَ هِمَّتُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، وَ أَحْدَثَ خَالِدٌ فِي ثِيَابِهِ، وَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِرِجْلَيْهِ ٤ وَ لَا يَتَكَلَّمُ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: هَذِهِ مَشُورَتُكَ الْمَنْكُوسَةُ، كَأَنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى هَذَا وَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَی سَلَامَتِنَا.
وَ كُلَّمَا دَنَا أَحَدٌ لِيُخَلِّصَهُ مِنْ يَدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَحَظَهُ ٥ لَحْظَةً تَنَحَّى عَنْهُ رَاجِعاً ٦.
فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ ٧ إِلَى الْعَبَّاسِ، فَجَاءَ وَ تَشَفَّعَ إِلَيْهِ وَ أَقْسَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
:
· /bihar/29/137/