Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١١٦

بِذَلِكِ، وَ أَنْحَلْتُكِهَا لَكِ ١ وَ لِوُلْدِكِ بَعْدَكِ.

قَالَ ٢: فَدَعَا بِأَدِيمٍ ٣، وَ دَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِفَدَكَ نِحْلَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، فَشَهِدَ ٤ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَ جَاءَ أَهْلُ فَدَكَ إِلَى النَّبِيِّ، فَقَاطَعَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ٥.

بيان: آية الفی ء في موضعين:

إحداهما: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ٦.

ثانيتهما: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ ٧.

و الفی ء: الرّجوع ٨ أي أرجعه اللّٰه و ردّه علی رسوله.

و المشهور أنّ الضمير في منهم راجع إلى بني النضير.

و الإيجاف: من الوجيف و هو السّبر السرّيع ٩.

(١)1- في المصدر: و نحلتكها تكون لك.
(٢)2- لا توجد: قال، في (س).
(٣)3- في المصدر: بأديم عكاظي.
(٤)4- في المصدر: و شهد.
(٥)5- و قد سبق من المصنّف قدّس سرّه في البحار 17- 378 حديث 46، و ذكره في إثبات الهداة 2 116 حديث 515.
(٦)6- الحشر: 7.
(٧)7- الحشر: 6.
(٨)8- كما في: مجمع البحرين 1- 333، و النهاية 3- 482، و لسان العرب 1- 125.
(٩)9- انظر: مجمع البحرين 5- 127، و النهاية 5- 157، و لسان العرب 9- 352.

:  · /bihar/29/116/