Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١١٥

الْقُرْبى ١ (فِي) ٢ قَوْلُهُ: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ٣، وَ لَمْ يَعْرِفِ الْمُسْلِمُونَ وَ لَمْ يَطَئُوهَا، وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَفَاءَهَا عَلَى رَسُولِهِ، وَ طَوَّفَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فِي دُورِهَا وَ حِيطَانِهَا، وَ غَلَّقَ الْبَابَ وَ دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ إِلَيْهِ.

فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي غِلَافِ سَيْفِهِ- وَ هُوَ مُعَلَّقٌ بِالرَّحْلِ ثُمَّ رَكِبَ، وَ طُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ الثَّوْبِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ٤ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُمْ عَلَی مَجَالِسِهِمْ وَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا وَ لَمْ يَبْرَحُوا.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قَدِ ٥ انْتَهَيْتُ إِلَى فَدَكَ، وَ إِنِّی قَدْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيَّ.

فَغَمَزَ الْمُنَافِقُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: هَذِهِ مَفَاتِيحُ فَدَكَ، ثُمَّ أَخْرَجَ ٦ مِنْ غِلَافِ سَيْفِهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رَكِبَ مَعَهُ النَّاسُ.

فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ٧ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةِ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَفَاءَ عَلَى أَبِيكِ بِفَدَكَ وَ اخْتَصَّهُ بِهَا، فَهِيَ لَهُ خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ ٨ أَفْعَلُ بِهَا مَا أَشَاءُ، وَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِأُمِّكِ خَدِيجَةَ عَلَى أَبِيكِ مَهْرٌ، وَ إِنَّ أَبَاكِ قَدْ جَعَلَهَا لَكِ ٩

(١)1- الحشر: 7.
(٢)2- في مطبوع البحار: و ذلك، و المثبت من المصدر.
(٣)3- الحشر: 6.
(٤)4- في المصدر: فأتاهم.
(٥)5- في المصدر: للنّاس قد.
(٦)6- في المصدر: أخرجها، علي بعض النّسخ.
(٧)7- في المصدر: فلمّا دخل على فاطمة عليها السّلام، كذا في طبعة مدرسة الإمام المهدیّ (عليه السلام).
(٨)8- في (س): المؤمنين.
(٩)9- في (س): له.

:  · /bihar/29/115/