Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١١٤

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُقُوقُ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَام.

وَ لَمَّا كَتَبَ الْأَوَّلُ كِتَابَ فَدَكَ بِرَدِّهَا ١ عَلَى فَاطِمَةَ مَنَعَهُ ٢ الثَّانِي، فَهُوَ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ٣.

«10»-يج ٤: رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ ٥ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَرَجَ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَاجِعاً نَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَبَيْنَمَا ٦ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَطْعَمُ وَ النَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُمْ فَارْكَبْ.

فَقَامَ النَّبِيُّ فَرَكِبَ وَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُ، فَطُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ الثَّوْبِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَدَكَ.

فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ وَقْعَ الْخَيْلِ ظَنُّوا أَنَّ عَدُوَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ، فَغَلَّقُوا أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ وَ دَفَعُوا الْمَفَاتِيحَ إِلَى عَجُوزٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ لَهُمْ خَارِجٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ٧، وَ لَحِقُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ.

فَأَتَى جَبْرَئِيلُ الْعَجُوزَ حَتَّى أَخَذَ الْمَفَاتِيحَ، ثُمَّ فَتَحَ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ، وَ دَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي بُيُوتِهَا وَ قُرَاهَا.

فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! هَذَا مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ وَ أَعْطَاكَهُ ٨ دُونَ النَّاسِ، وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي

(١)1- في المصدر: يردّها.
(٢)2- في المصدر: شقّه.
(٣)3- سورة ق: 25، و في مطبوع البحار: «مُعْتَدٍ أَثِيمٍ»، و هي آية 12 من سورة القلم، و ليست هي مورد الشّاهد في المصدر.
(٤)4- الخرائج: 25 (طبعة مدرسة الإمام المهدیّ (عليه السلام) 1- 3- 112 حديث 187).
(٥)5- في المصدر: أنّ أبا عبد اللّٰه عليه السّلام قال: إنّ.
(٦)6- في المصدر: فبينا.
(٧)7- في المصدر: خارج المدينة.
(٨)8- في المصدر: أعطاك.

:  · /bihar/29/114/