Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١١٣

وَ آلِهِ: يَا فَاطِمَةُ! إِنَّكِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسُوءَكَ.

قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَتْ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ قَالا: لِمَ لَا تُخْرِجُهَا حَتَّى نُصَلِّيَ عَلَيْهَا؟

فَقَالَ: مَا أَرَانَا إِلَّا سَنُصْبِحُ، ثُمَّ دَفَنَهَا لَيْلًا، ثُمَّ صَوَّرَ بِرِجْلِهِ حَوْلَهَا سَبْعَةَ أَقْبُرٍ.

قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَوْهُ فَقَالا ١: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَدْفَنَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ لَمْ نَحْضُرْهَا؟

قَالَ: ذَلِكَ عَهْدُهَا إِلَيَّ.

قَالَ: فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا وَ اللَّهِ شَیْ ءٌ فِي جَوْفِكَ.

فَثَارَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِهِ ٢، ثُمَّ جَذَبَهُ فَاسْتَرْخَى فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ لَوْ لَا كِتَابٌ سَبَقَ وَ قَوْلٌ مِنَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ فَرَرْتَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ فِي مَوَاطِنَ، ثُمَّ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ لَكَ تَوْبَةً حَتَّى السَّاعَةِ.

فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ جَذَبَهُ وَ قَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ عَنْهُ.

«8»-فس ٣: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ ٤ يَعْنِي:

قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ نَزَلَتْ ٥ فِي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَجَعَلَ لَهَا فَدَكَ.

وَ الْمِسْكِينِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ، وَ ابْنِ السَّبِيلِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وُلْدِ فَاطِمَةَ.

«9»-فس ٦: مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ٧، قَالَ: الْمَنَّاعُ: الثَّانِي، وَ الْخَيْرُ: وَلَايَةُ

(١)1- في المصدر: فقالوا، و كذا في نسخة علي هامش المطبوع من البحار.
(٢)2- أي: جعل ثيابه في عنقه و صدره ثمّ قبضه و جرّه.
(٣)3- تفسير علیّ بن إبراهيم 2- 18.
(٤)4- الإسراء: 26.
(٥)5- في المصدر: و أنزلت.
(٦)6- تفسير علیّ بن إبراهيم 2- 326.
(٧)7- سورة ق: 25، القلم: 12.

:  · /bihar/29/113/