Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٠١

وَصِيّاً، وَ لِلْخِلَافَةِ وَاعِياً ١، وَ بِالْإِمَامَةِ قَائِماً؟! أَ فَيَغْتَرُّ الْجَاهِلُ بِمَقَامِ قِمَّتِهِ إِذْ أَقَامَنِي وَ أَطَعْتُهُ إِذْ أَمَرَنِي؟

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِیٌّ مَعَ الْحَقِّ ٢، مَنْ أَطَاعَ عَلِيّاً رَشَدَ، وَ مَنْ عَصَی عَلِيّاً فَسَدَ، وَ مَنْ أَحَبَّهُ سَعِدَ، وَ مَنْ أَبْغَضَهُ شَقِيَ.

وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ نُحِبَّ ٣ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا لِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُوَاقِعْ لِلَّهِ ٤ مُحَرَّماً، وَ لَا عَبَدَ ٥ مِنْ دُونِهِ صَنَماً، وَ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، لَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَجِبُ.

فَكَيْفَ لِأَسْبَابٍ أَقَلُّهَا مُوجِبٌ، وَ أَهْوَنُهَا مُرَغِّبٌ! لَهُ الرَّحِمُ ٦ الْمَاسَّةُ بِالرَّسُولِ، وَ الْعِلْمُ بِالدَّقِيقِ وَ الْجَلِيلِ، وَ الرِّضَا بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ، وَ الْمُوَاسَاةُ فِي الْكَثِيرِ وَ الْقَلِيلِ، وَ خِلَالٌ لَا يُبْلَغُ عَدُّهَا، وَ لَا يُدْرَكُ مَجْدُهَا.

وَدَّ الْمُتَمَنُّونَ أَنْ لَوْ كَانُوا تُرَابَ ٧ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَ لَيْسَ هُوَ صَاحِبَ لِوَاءِ الْحَمْدِ، وَ السَّاقِيَ يَوْمَ الْوُرُودِ ٨، وَ جَامِعَ كُلِّ كَرَمٍ، وَ عَالِمَ كُلِّ عِلْمٍ، وَ الْوَسِيلَةَ إِلَی اللَّهِ وَ إِلَی رَسُولِهِ؟!.

بيان: قوله: لم ألحق ثناءه، كذا في بعض النسخ، أي: لا أطيق أن

(١)1- في المصدر: راعيا.
(٢)2- مرّت جملة من مصادر هذا الحديث، و جاء في الغدير 3- 177 و 178 الحديث مع مصادره بهذا الشّكل: علیّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ.
(٣)3- في المصدر: يحبّ.
(٤)4- في (ك): اللّٰه، و كذا في نسخة من المصدر.
(٥)5- في البحار المطبوع: عبده.
(٦)6- في المصدر: للرّحم- بلا ضمير-.
(٧)7- في الاحتجاج: تراب أقدام.
(٨)8- نصّ عليه جملة من محدّثي العامّة، و جاء في الغدير 2- 321 و 322 عن عدّة مصادر، و جاء في المناقب عن جابر الأنصاريّ، و حكاه عن مسند أحمد بن حنبل، و بلفظ آخر في حلية الأولياء عن أبي هريرة، و جاء في الغدير أيضا 10- 121: أنّه عليه السّلام ساقى الحوض. ويعد هذا من ضروريات مذهب الخاصة.

:  · /bihar/29/101/