الرَّسُولَ وَ أَنَا عَدُوُّهُ، وَ سَبَقَنِي بِسَاعَاتٍ لَوْ تَقَطَّعْتُ ١ لَمْ أَلْحَقْ ثَنَاءَهُ ٢، وَ لَمْ أَقْطَعْ غُبَارَهُ.
إِنَّ ٣ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَازَ- وَ اللَّهِ- مِنَ اللَّهِ بِمَحَبَّتِهِ ٤، وَ مِنَ الرَّسُولِ بِقُرْبَةٍ ٥، وَ مِنَ الْإِيمَانِ بِرُتْبَةٍ، لَوْ جَهَدَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- إِلَّا النَّبِيِّينَ- لَمْ يَبْلُغُوا دَرَجَتَهُ، وَ لَمْ يَسْلُكُوا مَنْهَجَهُ.
بَذَلَ لِلَّهِ ٦ مُهْجَتَهُ، وَ لِابْنِ عَمِّهِ مَوَدَّتَهُ، كَاشِفُ الْكَرْبِ، وَ دَافِعُ ٧ الرَّيْبِ، وَ قَاطِعُ السَّبَبِ إِلَّا سَبَبَ الرَّشَادِ، وَ قَامِعُ الشِّرْكِ، وَ مُظْهِرٌ مَا تَحْتَ سُوَيْدَاءِ حَبَّةِ النِّفَاقِ، مَجَنَّةُ هَذَا ٨ الْعَالَمِ، لَحِقَ قَبْلَ أَنْ يُلَاحَقَ، وَ بَرَزَ قَبْلَ أَنْ يُسَابَقَ، جَمَعَ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْفَهْمَ، فَكَأَنَّ جَمِيعَ الْخَيْرَاتِ كَانَتْ ٩ لِقَلْبِهِ كُنُوزاً، لَا يَدَّخِرُ مِنْهَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ إِلَّا أَنْفَقَهُ فِي بَابِهِ.
فَمَنْ ذَا يَأْمُلُ ١٠ أَنْ يَنَالَ دَرَجَتَهُ وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِيّاً، وَ لِلنَّبِيِ
:
· /bihar/29/100/