Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٠٢

أثني عليه كما هو أهله ١، و في بعضها: شأوه: و هو الغاية و الأمد و السّبق، يقال: شأوت القوم شأوا، أي: سبقتهم ٢، و في بعضها: شاره، و لعله من الشارة، و هي الهيئة الحسنة و الحسن و الجمال و الزّينة ٣، و لا يبعد أن يكون في الأصل: ناره، لاستقامة السجع و بلاغة المعنی.

و أما قوله: و لم أقطع غباره، فهو مثل، يقال: فلان ما يشقّ غباره إذا سبق غيره في الفضل، أي: لا يلحق أحد غباره فيشقّه ٤، كما هو المعروف في المثل بين العجم: أو ليس له غبار لسرعته، و اختار الميداني الأخير، حيث قال:

يريد ٥: أنّه لا غبار له فيشقّ، و ذلك لسرعة عدوه و خفّة وطئه، و قال:

مواقع وطئه فلو أنّه*** يجزي ٦ برملة عالج لم يرهج

و قال النابغة:

أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني*** تحت العجاج فما شققت غباري

يضرب لمن لا يجارى، لأنّ مجاريك يكون معك في الغبار، فكأنّه قال ٧:

(١)1- قوله: لو تقطعت لم ألحق ثناءه، أي: لو اجتهدت و صرت في طريق الثناء عليه قطعة قطعة لم ألحق بمرتبة من الثناء، و هذه كناية عن عدم القدرة على ثناء الشخص.
(٢)2- كما في الصحاح 6- 2388، القاموس 4- 346.
(٣)3- كما نصّ عليه في القاموس 2- 65، و فيه: أنّ الشارة الهيئة، من دون تقييد لها بالحسنة، و لاحظ: الصحاح ٢ _ ٧٠٥.
(٤)4- انظر: المستقصی في أمثال العرب 1- 333، و لسان العرب 5- 5.
(٥)5- في المصدر: يراد.
(٦)6- في (س): يأتي.
(٧)7- لا يوجد: قال، في (س)، و هو موجود في (ك) و المصدر.

:  · /bihar/29/102/