Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٧٦

وَ جَعَلَنِي فِيهِمْ سَادِسَ سِتَّةٍ كَسَهْمِ الْجَدَّةِ فَقَالَ اقْتُلُوا الْأَقَلَّ فَكَظَمْتُ غَيْظِي وَ انْتَظَرْتُ أَمْرِی وَ أَلْزَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ حَتَّى مَا وَجَدْتُ إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِاللَّهِ ١.

و قوله عليه السلام ما وجدت إلا القتال أو الكفر باللّٰه منبها بذلك على سبب قتاله لطلحة و الزبير و معاوية و كفه عمن تقدم لأنه لما وجد الأعوان و الأنصار لزمه الأمر و تعين عليه فرض القتال و الدفاع حتى لم يجد إلا القتال أو الخلاف لله و في الحال الأولى كان معذورا لفقد النُّصَّارِ و الأعوان. ٢.

و روى جميع أهل السِّيَر أن أمير المؤمنين عليه السلام و العباس لما تنازعا في الميراث و تخاصما إلى عمر قال عمر من يعذرني من هذين ولي أبو بكر فقالا عقَّ و ظلم و اللّٰه يعلم أنه كان برا تقيا ثم وليت فقالا عقَّ و ظلم ٣.

و هذا الكلام من أصح دليل على أن تظلمه عليه السلام عن القوم كان ظاهرا و غير خاف عليهم و إنما كانوا يجاملونه و يجاملهم.

وَ رَوَی الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمَلِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حِينَ بُويِعَ خَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ وَ لَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ لَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَیْ ءٌ فَأَقْبَلَ وَ إِنِّی لَأَخْشَى أَنْ

(١)1- كتاب الغارات مخطوط، و سيجی ء في باب شكوى أمير المؤمنين عليه السلام شطر كثير من تظلماته عليه السلام إنشاء اللّٰه تعالى.
(٢)2- و يشهد على ذلك كلامه عليه السلام «أما و الذي فلق الحبة و برا النسمة لو لا حضور الحاضر و قيام الحجة بوجود الناصر، و ما أخذ اللّٰه على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم، لالقيت حبلها على غاربها و لسقيت آخرها بكأس أولها ..الخ وقد مر ص ٢٤٦ فيما سبق.
(٣)3- أثبته الصحاح و المسانيد و لفظ مسلم على ما في ج 5/ 152 في حديث مالك ابن أوس «... قال: فلما توفي رسول اللّٰه قال أبو بكر أنا ولي رسول اللّٰه فجئتما تطلب ميراثك من ابن اخيك و يطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول اللّٰه ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، و اللّٰه يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق، ثمّ توفي أبو بكر و أنا ولي رسول اللّٰه و ولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا و اللّٰه يعلم اني لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ... الحديث. راجع صحيح البخاري كتاب النفقات الباب ٣ كتاب المغازي الباب ١٤ كتاب الاعتصام الباب ٥ سنن أبي داود كتاب الامارة ١٩ ، سنن الترمذي كتاب السير الباب ٤٣ مسند الامام ابن حنبل ١ / ٢٠٩ ، منتخب كنز العمال ٣ / ١٢٩ قال : رواه عبدالرزاق في الجامع وابن حنبل وأبوعبيد في الاموال والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وأبوعوانة وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في السنن ، وأخرجه ابن أبي الحديد في شرحه ٤ / ٨٢ وما بعده بألفاظ مختلفة عن أبی بكر الجوهري ولفظه « ظالم فاجر » وفي ص ٨٥ ولفظه « خائن فاجر » وسيوافيك سائر المصادر في باب فدك ان شاء اللّٰه تعالى.

:  · /bihar/28/376/