العلامة محمد باقر المجلسي
28
٣٧٧
تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ وَ مَا عَلَیَّ إِلَّا الِاجْتِهَادُ وَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ فَمِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً كَانَتْ عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي بِمَحْمُودِينَ أَمَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ لَقُلْتُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ يَا وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحَاهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ بَعْدَهَا.
و قد رويت هذه الخطبة عن الواقدي: من طرق مختلفة ١
(١)1- رواه المفيد في الارشاد : ١١٥ قال : ومن كلامه عليه السلام في الدعاء إلى نفسه والدلالة على فضله والابانة عن حقه والتعريض بظالمه والاشارة إلى ذلك والتنبيه عليه ما رواه الخاصة والعامة عنه وذكر ذلك أبوعبيدة معمر بن المثنى وغيره ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته .. الخ. وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ١ / ٩٢ في شرح الخطبة ١٦ : وهذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام ومن مشهوراتها ، قد رواها الناس كلهم وفيها زيادات حذفها الرضی اما اختصارا أو خوفا من ايحاش السامعين ، وقد ذكرها شيخنا أبوعثمان الجاحظ في كتاب البيان والتبيين علی وجهها ورواها عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : أول خطبة خطبها أمير المؤمنين علي عليه السلام بالمدينة في خلافته ، حمد اللّٰه وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ثم قال : ألا لا يرعين مرع الاعلی نفسه ، شغل من الجنة والنار أمامه : ساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصر في النار ثلاثة ، واثنان : ملك طار بجناحيه ونبي أخذ اللّٰه بيده ، لا سادس ، هلك من ادعى وردي من اقتحم ... إلی أن قال : قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها محمودين أما اني لو أشاء لقلت ، عفا اللّٰه عما سلف ، سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه ويحه لوقص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له ، انظروا فان أنكرتم فانكروا وان عرفتم فآزروا ، حق وباطل ولكل أهل ... إلی آخر الخطبة. وأخرجه المتقی الهندي في منتخب كنز العمال ٢ / ١٩٠ _ ١٩١ وقال : رواه اللالكائي ، الا أنه أسقط لفظ الغراب وما بعده مما يتعلق بعثمان.
:
· /bihar/28/377/