و قد روى أيضا من طرق مختلفة و بألفاظ متقاربة المعاني خطاب سلمان الفارسي رضي اللّٰه عنه للقوم و إنكاره ما فعلوه و قوله أصبتم و أخطأتم أصبتم سُنَّةَ الأولين و أخطأتم أهل بيت نبيكم صلى اللّٰه عليه و آله و قوله ما أدری أ نسيتم أم تناسيتم أو جهلتم أم تجاهلتم و قوله و اللّٰه لو أعلم أنى أعز لله دينا أو أمنع لله ضيما لضربت بسيفي قدما قدما. ١ و لم نذكر أسانيد هذه الأخبار و طرقها بألفاظها لئلا يطول به الكتاب و من أراده أخذه من مظانه و هذا الخلاف من سلمان و بريدة لا ينفع فيه أن يقال رضى سلمان بعده و تولَّی الولايات و أمسك بريدة و سلَّم و بايع لأن تصريحهم بسبب الخلاف يقتضى أن الرضا لا يقع منهما أبدا و أنهما و إن كفَّا في المستقبل عن الإنكار لفقد النُّصَّار و الخوف عن النفس فإن قلوبهم منكرة و لكن ليس لمضطر اختيار.
وَ رَوَی إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ فِيمَا عَهِدَ إِلَىَّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ ٢.
وَ رَوَی إِبْرَاهِيمُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَتَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ سَتَغْدِرُ بِكَ الْأُمَّةُ بَعْدِى.
وَ رَوَی زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ بَايَعَ النَّاسُ وَ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ وَ أَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنِّى بِقَمِيصِي هَذَا فَكَظَمْتُ غَيْظِي وَ انْتَظَرْتُ أَمْرِی وَ أَلْزَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ هَلَكَ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ وَ قَدْ وَ اللَّهِ (أ) عَلِمَ أَنِّى أَوْلَى بِالنَّاسِ مِنِّى بِقَمِيصِي هَذَا فَكَظَمْتُ غَيْظِي وَ انْتَظَرْتُ أَمْرِي ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ هَلَكَ وَ جَعَلَهَا شُورَى
:
· /bihar/28/375/