الْأَنْصَارِ أَمَا وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِأَبْنَائِكُمْ عَلَى أَبْوَابِ أَبْنَائِهِمْ قَدْ وُقِفُوا يَسْأَلُونَهُمْ بِأَكُفِّهِمْ لَا يَسْقُونَهُمُ الْمَاءَ. ١ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَمَا لَوْ أَنَّ لِي مَا أَقْوَى بِهِ عَلَى النُّهُوضِ لَسَمِعْتُمْ فِي أَقْطَارِهَا وَ سِكَكِهَا زَئِيراً يُخْرِجُكَ وَ أَصْحَابَكَ وَ لَأَلْحَقْتُكَ بِقَوْمٍ كُنْتَ فِيهِمْ تَابِعاً غَيْرَ مَتْبُوعٍ خَامِلًا غَيْرَ عَزِيزٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ سَعْداً لَمْ يُبَايِعْ وَ كَانَ لَا يُصَلِّی بِصَلَاتِهِمْ وَ لَا يُجَمِّعُ بِجُمَعِهِمْ وَ لَا يُفِيضُ بِإِفَاضَتِهِمْ وَ لَوْ يَجِدُ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً لَصَالَ بِهِمْ وَ لَوْ تَابَعَهُ أَحَدٌ عَلَى قِتَالِهِمْ لَقَاتَلَهُمْ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ وُلِّیَ عُمَرُ فَخَرَجَ إِلَی الشَّامِ وَ مَاتَ بِهَا وَ لَمْ يُبَايِعْ لِأَحَدٍ ره.
ثُمَّ ذَكَرَ امْتِنَاعَ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْبَيْعَةِ وَ اجْتِمَاعَهُمْ إِلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَنَّهُ ذَهَبَ عُمَرُ مَعَ جَمَاعَةٍ إِلَيْهِمْ وَ خَرَجَ عَلَيْهِمُ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ وَ سَاقَ مَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ الْجَوْهَرِيِّ إِلَى أَنْ قَالَ.
ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً أُتِىَ بِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ فَقِيلَ لَهُ بَايِعْ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ لَا أُبَايِعُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِالْبَيْعَةِ لِي أَخَذْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِالْقَرَابَةِ مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَأْخُذُونَهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ غَصْباً.
ثُمَّ ذَكَرَ مَا احْتَجَّ عليه السلام بِهِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ مَعَ زِيَادَاتٍ تَرَكْنَاهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام يَحْمِلُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى دَابَّةٍ لَيْلًا يَدُورُ فِي مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ تَسْأَلُهُمُ النُّصْرَةَ فَكَانُوا يَقُولُونَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ مَضَتْ بَيْعَتُنَا لِهَذَا الرَّجُلِ وَ لَوْ أَنَّ زَوْجَكِ وَ ابْنَ عَمِّكِ سَبَقَ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ مَا عَدَلْنَا بِهِ فَيَقُولُ عَلِيٌّ عليه السلام أَ فَكُنْتُ أَدَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي بَيْتِهِ لَمْ أَدْفَنْهُ وَ أَخْرُجُ أُنَازِعُ النَّاسَ سُلْطَانَهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَا صَنَعَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَّا مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ وَ قَدْ صَنَعُوا مَا اللَّهُ حَسِيبُهُمْ وَ طَالِبُهُمْ.
:
· /bihar/28/355/