Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٥٤

فَلَمَّا صَمَتَ عَلِيٌّ عليه السلام تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدَ فَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَهَا مِنْ قَرَابَتِي وَ إِنِّی وَ اللَّهِ مَا آلُوكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ إِلَّا الْخَيْرَ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ وَ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فِي هَذَا الْمَالِ وَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَا أَتْرُكُ أَمْراً صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ عَذَّرَ عَلِيّاً بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَ ذَكَرَ فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ ثُمَّ مَضَى إِلَي أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا أَصَبْتَ وَ أَحْسَنْتَ ١.

«69»-أَقُولُ رَوَى أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ مِنْ أَعَاظِمِ عُلَمَاءِ الْمُخَالِفِينَ وَ مُؤَرِّخُهُم فِي تَارِيخِهِ الْمَشْهُورِ عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قِصَّةَ السَّقِيفَةِ بِطُولِهَا نَحْواً مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ مِنْ كِتَابِ السَّقِيفَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ فَسَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ فَلَمَّا ذَهَبَا أَيْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ عُمَرُ يُبَايِعَانِهِ سَبَقَهُمَا إِلَيْهِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ٢ فَبَايَعَهُ فَنَادَى الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ يَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَاقَكَ عَائِقٌ مَا اضْطَرَّكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ حَسَدْتَ ابْنَ عَمِّكَ عَلَى الْإِمَارَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُنَازِعَ قَوْماً حَقّاً هُوَ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَتِ الْأَوْسُ مَا صَنَعَ قَيْسٌ وَ هُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ مَا يَطْلُبُ الْخَزْرَجُ مِنْ تَأْمِيرِ سَعْدٍ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَ فِيهِمْ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ وَلَّيْتُمُوهَا سَعْداً عَلَيْكُمْ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا زَالَتْ لَهُمْ بِذَلِكَ عَلَيْكُمُ الْفَضِيلَةُ وَ لَا جَعَلُوا لَكُمْ فِيهَا نَصِيباً أَبَداً فَقُومُوا فَبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَامُوا إِلَيْهِ فَبَايَعُوهُ فَقَامَ الْحُبَابُ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ فَبَادَرُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوا سَيْفَهُ وَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِثَوْبِهِ وُجُوهَهُمْ حَتَّى فَرَغُوا مِنَ الْبَيْعَةِ فَقَالَ فَعَلْتُمُوهَا يَا مَعْشَرَ

(١)1- شرح النهج 2/ 18- 19 و قد مر ص 312 شطر من كلامه هذا، راجعه.
(٢)2- في المصدر: في كل المواضع بشير بن سعد الا في الأخير، و كيف كان، السهو من الكاتب قطعا.

:  · /bihar/28/354/