Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٧٦

بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ١ فَقَدِّمُوا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخِّرُوا مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَ اجْعَلُوا الْوِلَايَةَ وَ الْوِزَارَةَ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ جَالِسٌ فَوْقَ الْمِنْبَرِ مَا يُجْلِسُكَ فَوْقَ الْمِنْبَرِ وَ هَذَا جَالِسٌ مُحَارِبٌ لَا يَقُومُ فَيُبَايِعَكَ أَ وَ تَأْمُرُ بِهِ فَنَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام قَائِمَانِ فَلَمَّا سَمِعَا مَقَالَةَ عُمَرَ بَكَيَا فَضَمَّهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَا تَبْكِيَا فَوَ اللَّهِ مَا يَقْدِرَانِ عَلَى قَتْلِ أَبِيكُمَا وَ أَقْبَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فقال (فَقَالَتْ) يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمْ حَسَدَكُمْ وَ نِفَاقَكُمْ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَأُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قَالَ مَا لَنَا وَ لِلنِّسَاءِ وَ قَامَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ قَالَ يَا عُمَرُ أَ تَثِبُ عَلَی أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ أَبِي وُلْدِهِ وَ أَنْتَ الَّذِي نَعْرِفُكَ فِي قُرَيْشٍ بِمَا نَعْرِفُكَ أَ لَسْتُمَا اللَّذَيْنِ قَالَ لَكُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله انْطَلِقَا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُمَا أَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَجْتَمِعُ لِأَهْلِ بَيْتِي الْخِلَافَةُ وَ النُّبُوَّةُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ اللَّهِ لَا سَكَنْتُ فِي بَلْدَةٍ أَنْتَ فِيهَا أَمِيرٌ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَضُرِبَ وَ طُرِدَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَبَايِعْ فَقَالَ عليه السلام فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ نَضْرِبَ عُنُقَكَ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَ كَفَّهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ رَضِیَ بِذَلِكَ مِنْهُ فَنَادَي عَلِيٌّ عليه السلام قَبْلَ أَنْ يُبَايِعَ وَ الْحَبْلُ فِي عُنُقِهِ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي وَ قِيلَ لِلزُّبَيْرِ بَايِعْ فَأَبَي فَوَثَبَ عُمَرُ وَ خَالِدٌ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي أُنَاسٍ فَانْتَزَعُوا سَيْفَهُ فَضَرَبُوا بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى كَسَرُوهُ ثُمَّ لَبَّبُوهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَ عُمَرُ عَلَى صَدْرِهِ يَا ابْنَ صُهَاكَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ سَيْفِي فِي يَدِي لَحِدْتَ عَنِّي فَبَايَعَ قَالَ سَلْمَانُ ثُمَّ أَخَذُونِي فَوَجَئُوا عُنُقِي حَتَّى تَرَكُوهَا كَالسِّلْعَةِ ثُمَّ أَخَذُوا يَدِي وَ فَتَلُوهَا فَبَايَعْتُ مُكْرَهاً ثُمَّ بَايَعَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ مُكْرَهَيْنِ وَ مَا بَايَعَ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ

(١)1- الأحزاب: 6.

:  · /bihar/28/276/