Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٧٧

مُكْرَهاً غَيْرُ عَلِیٍّ وَ أَرْبَعَتِنَا وَ لَمْ يَكُنْ مِنَّا أَحَدٌ أَشَدَّ قَوْلًا مِنَ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ لَمَّا بَايَعَ قَالَ يَا ابْنَ صُهَاكَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا هَؤُلَاءِ الطُّغَاةُ الَّذِينَ أَعَانُوكَ لَمَا كُنْتَ تُقْدِمُ عَلَیَّ وَ مَعِي سَيْفِي لِمَا أَعْرِفُ مِنْ جُبْنِكَ وَ لُؤْمِكَ وَ لَكِنْ وَجَدْتَ طُغَاةً تَقْوَى بِهِمْ وَ تَصُولُ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ أَ تَذْكُرُ صهاكا (صُهَاكَ) فَقَالَ وَ مَنْ صُهَاكُ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهَا وَ قَدْ كَانَتْ صُهَاكُ زَانِيَةً أَ وَ تُنْكِرُ ذَلِكَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ كَانَتْ أَمَةً حَبَشِيَّةً لِجَدِّي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَزَنَى بِهَا جَدُّكَ نُفَيْلٌ فَوَلَدَتْ أَبَاكَ الْخَطَّابَ فَوَهَبَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَهُ بَعْدَ مَا زَنَى بِهَا فَوَلَدَتْهُ وَ إِنَّهُ لَعَبْدُ جَدِّي وَلَدُ زِنًا ١ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَ كَفَّ كُلَّ وَاحِدٍ

(١)1- روی العلامة قدّس سرّه في كتابه كشف الحق عن الكلبي- و هو من رجال أهل السنة- في كتاب المثالب قال: كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف، فوقع عليها نفيل ابن هاشم، ثمّ وقع عليها عبد العزى بن رباح، فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطّاب. وسيجيئ في باب نسب عمر نقلا عن ابن شهر آشوب أن صهاكا كانت أمة حبشية لعبد المطلب ، وكانت ترعى له الابل ، فوقع عليها نفيل فجاءت بالخطاب ، ثم ان الخطاب لما بلغ الحلم ، رغب في صهاك فوقع عليها ، فجاءت بابنة فلفتها في خرقة من صوف ورمتها خوفا من مولاها في الطريق ، فرآها هاشم بن المغيرة مرمية فأخذها ورباها وسماها حنتمة ، فلما بلغت رآها خطاب يوما فرغب فيها وخطبها من هاشم ، فأنكحها اياه ، فجاءت بعمر بن الخطاب ، فكان الخطاب أبا وجدا وخالا لعمر ، وكانت حنتمة أما وأختا وعمة له. وروى ابن أبي الحديد في ج ٣ ص ٢٤ : أنه قال ابوعثمان : « وبلغ عمر بن الخطاب أن أناسا من رواة الاشعار وحملة الاثار يعيبون الناس ويسلبونهم في اسلافهم فقام على المنبر وقال : اياكم وذكر العيوب والبحث عن الاصول ، فلو قلت لا يخرج اليوم من هذه الابواب الا من لا وصمة فيه لم يخرج منكم أحد فقام رجل من قريش ( وهو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة ) فقال : اذا كنت أنا وأنت يا أمير المؤمنين نخرج. ( أقول : وكانه عرض به ) فقال : كذبت بل كان يقال لك ياقين بن قين اقعد ». ثم قال بعد توضيح له لحديث ابی عثمان : وروى أبوالحسن المدائني هذا الخبر في كتاب امهات الخلفاء ، وقال : انه روي عند جعفر بن محمد عليهما السلام بالمدينة ، فقال : لا تلمه يا ابن أخي ، انه أشفق أن يخدج بقضية نفيل بن عبدالعزی وصهاك أمة الزبير بن عبد _ المطلب ، ثم قال عليه السلام : رحم اللّٰه عمر ، فانه لم يعد السنة ، وتلا « ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ». أقول: : وسيجئ تمام الكلام في الابواب الاتية.

:  · /bihar/28/277/