Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٧٥

عَلِیٌّ عليه السلام أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أُولَئِكَ الْأَرْبَعِينَ رَجُلًا الَّذِينَ بَايَعُونِي وَفَوْا لِي لَجَاهَدْتُكُمْ فِي اللَّهِ وَ لَكِنْ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ مِنْ عَقِبِكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيمَا يُكَذِّبُ قَوْلَكُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَوْلُ اللَّهِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ١ فَالْكِتَابُ النُّبُوَّةُ وَ الْحِكْمَةُ السُّنَّةُ وَ الْمُلْكُ الْخِلَافَةُ وَ نَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ بِمَا تَأْمُرُ وَ اللَّهِ إِنْ أَمَرْتَنِي لَأَضْرِبَنَّ بِسَيْفِي وَ إِنْ أَمَرْتَنِي كَفَفْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام كُفَّ يَا مِقْدَادُ وَ اذْكُرْ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا أَوْصَاكَ بِهِ ثُمَّ قُمْتُ وَ قُلْتُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّى أَدْفَعُ ضَيْماً وَ أُعِزُّ لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عُنُقِي ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً أَ تَثِبُونَ عَلَى أَخِي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَ أَبِي وُلْدِهِ فَأَبْشِرُوا بِالْبَلَاءِ وَ اقْنَطُوا مِنَ الرَّخَاءِ وَ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا الْمَخْذُولَةُ بِعِصْيَانِهَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢ وَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله الْأَخْلَافُ مِنْ نُوحٍ وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ عِتْرَةُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مُحَمَّدٍ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمْ كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ وَ الْعَيْنِ الصَّافِيَةِ وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ أَضَاءَ نُورُهَا وَ بُورِكَ زَيْتُهَا مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِیٌّ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ أَوْلَی النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ

(١)1- النساء: 54.
(٢)2- آل عمران: 34.

:  · /bihar/28/275/