Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٧٤

ذَكَّرَهُمْ إِيَّاهُ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَلَمَّا تَخَوَّفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْصُرَهُ النَّاسُ وَ أَنْ يَمْنَعُوهُ بَادَرَهُمْ فَقَالَ كُلُّ مَا قُلْتَ حَقٌّ قَدْ سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا وَ وَعَتْهُ قُلُوبُنَا وَ لَكِنْ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ بَعْدَ هَذَا إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اصْطَفَانَا اللَّهُ وَ أَكْرَمَنَا وَ اخْتَارَ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ ١ فَقَالَ عَلِىٌّ عليه السلام هَلْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَهِدَ هَذَا مَعَكَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ سَمِعْنَا هَذَا مِنْهُ كَمَا قَالَ ٢ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ سَالِمٌ مَوْلَی أَبِی حُذَيْفَةَ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ عَلِىٌّ عليه السلام لَقَدْ وَفَيْتُمْ بِصَحِيفَتِكُمْ الْمَلْعُونَةِ الَّتِي قَدْ تَعَاقَدْتُمْ عَلَيْهَا فِي الْكَعْبَةِ إِنْ قَتَلَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ مَاتَ لَتَزْوُنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ مَا أَطْلَعْنَاكَ عَلَيْهَا فَقَالَ عَلِىٌّ عليه السلام أَنْتَ يَا زُبَيْرُ وَ أَنْتَ يَا سَلْمَانُ وَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَ أَنْتَ يَا مِقْدَادُ أَسْأَلُكُمْ بِاللَّهِ وَ بِالْإِسْلَامِ أَ مَا سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ ذَلِكَ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّى عَدَّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةَ قَدْ كَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَاباً وَ تَعَاهَدُوا فِيهِ وَ تَعَاقَدُوا عَلَى مَا صَنَعُوا فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ ذَلِكَ لَكَ إِنَّهُمْ قَدْ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى مَا صَنَعُوا وَ كَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَاباً إِنْ قُتِلْتُ أَوْ مِتُّ أَنْ يَزْوُوا عَنْكَ هَذَا يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْ أَفْعَلَ فَقَالَ لَكَ إِنْ وَجَدْتَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً فَجَاهِدْهُمْ وَ نَابِذْهُمْ وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَبَايِعْهُمْ وَ احْقُنْ دَمَكَ فَقَالَ

(١)1- قد مر في ذلك كلام منا ص 125، راجعه.
(٢)2- لكنه نفسه كذب هذا الحديث حيث جعل الامر شورى بين ستة و جعل عليا واحدا منهم، و مع أنّه أسس الشورى بشريطة لا يرجی الخلافة لعلی عليه السلام، لم يثق بذلك و وصاه فقال له عليه السلام: ان وليت من أمر الناس شيئا فلا تحملن بنی عبد المطلب على رقاب الناس. وللكلام بقية سيوافيك انشاء اللّٰه تعالى.

:  · /bihar/28/274/