Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٣٣

«20»-مَأْخُوذٌ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، خُطْبَةٌ خَطَبَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَوَى مُجَاهِدٌ ١ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَاءَ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالُوا مُدَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ إِنْ شِئْتَ مَلَأْتُهَا خَيْلًا وَ رَجِلًا وَ حَرَّضُوهُ فَامْتَنَعَ وَ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ أَنْتَ وَ اللَّهِ بَعْدَ أَيَّامٍ عَبْدُ الْعَصَا ٢ فَخَطَبَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ

(١)1- في المطبوع من المصدر: قال مجالد: حدّثني عكرمة عن ابن عبّاس.
(٢)2- قال ابن أبي الحديد في ج 1/ 73 من شرحه على النهج: لما قبض رسول اللّٰه و اشتغل علیّ عليه السلام بغسله و دفنه و بويع أبو بكر، خلا الزبير و أبو سفيان و جماعة من المهاجرين- بعباس و علیّ عليه السلام لاجالة الرأي و تكلموا بكلام يقتضي الاستنهاض و التهييج فقال العباس: قد سمعنا قولكم فلا لقلة نستعين بكم و لا لظنة نترك آراءكم، فأمهلونا نراجع الفكر، فان يكن لنا من الاثم مخرج يصرّ بنا و بهم الحق صرير الجدجد و نبسط الى المجد أكفا لا نقبضها أو نبلغ المدى، و ان تكن الأخرى فلا لقلة في العدد، و لا لوهن في الايد، و اللّٰه لو لا أن الإسلام قيد الفتك، لتدكدكت جنادل صخر يسمع اصطكاكها من المحل العلي. فحل علي عليه السلام حبوته وقال : الصبر حلم والتقوى دين ، والحجة محمد والطريق الصراط أيها الناس شقوا أمواج الفتن الخطبة

:  · /bihar/28/233/