Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٣٢

مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَرَادُوا أَنْ يُحْرِقُوا عَلَىَّ بَيْتِي وَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يُبَايَعُ لَهُ لَا يَدْفَعُ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يُنْكِرُ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ وَ لَا تُفَارِقُ كَفِّى يَدَكَ أَبَداً حَتَّى أُقْتَلَ دُونَكَ فَانْطَلَقَا جَمِيعاً حَتَّى عاد (عَادَا) إِلَى الْمَدِينَةِ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام وَاقِفَةٌ عَلَى بَابِهَا وَ قَدْ خَلَتْ دَارُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا عَهْدَ لِي بِقَوْمٍ أَسْوَأَ مَحْضَراً مِنْكُمْ تَرَكْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جِنَازَةً بَيْنَ أَيْدِينَا وَ قَطَعْتُمْ أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ لَمْ تَسْتَأْمِرُونَا وَ صَنَعْتُمْ بِنَا مَا صَنَعْتُمْ وَ لَمْ تَرَوْا لَنَا حَقّاً ١.

«18»-جا، المجالس للمفيد الْكَاتِبُ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَوَقَفَتْ عَلَى بَابِهَا وَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ حَضَرُوا أَسْوَأَ مَحْضَرٍ وَ تَرَكُوا نَبِيَّهُمْ صلى اللّٰه عليه و آله جِنَازَةً بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَنَا ٢.

«19»-قب، المناقب لابن شهرآشوب فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ وَ أَبِي السَّعَادَاتِ وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ اللَّفْظُ لِلسَّمْعَانِيِّ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ انْزِلْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِي قَالَ صَدَقْتَ إِنَّهُ مَجْلِسُ أَبِيكَ ثُمَّ أَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ وَ بَكَی فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا عَنْ أَمْرِي فَقَالَ صَدَّقْتُكَ وَ اللَّهِ مَا اتَّهَمْتُكَ ٣.

وَ فِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام قُلْتُ لِعُمَرَ انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَ اذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ فَقَالَ عُمَرُ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي مِنْبَرٌ وَ أَخَذَنِي وَ أَجْلَسَنِي مَعَهُ ثُمَّ سَأَلَنِي مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ ٤.

(١)1- أمالي المفيد: 38.
(٢)2- أمالي المفيد: 64 و تری مثله في الإمامة و السياسة: 19.
(٣)3- مناقب آل أبي طالب 4/ 40، و أخرجه عن الخطيب في منتخب كنز العمّال. ٥ / ١٠٥ من حديث ابن سعد وابن راهويه عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر فقلت له : انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك! فقال : ان ابی لم يكن له منبر ، فأقعدني معه ، فلما ذهب إلی منزله قال : اي بنی! من علمك هذا؟ قلت : ما علمنيه أحد ، قال : أي بنی لو جعلت تأتينا وتغشانا ، فجئت يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب لم يؤذن له ، فرجعت فلقيني بعد فقال : يا بنی لم أرك أتيتنا ، قلت : جئت وأنت خال بمعاوية ، فرأيت ابن عمر ، فرجعت ، فقال : أنت أحق بالاذن من عبداللّٰه بن عمر ، انما أنبت اللّٰه في رؤسنا ما تری اللّٰه ثم أنتم! ووضع يده علی رأسه.
(٤)4- مناقب آل أبي طالب 4/ 40، و أخرجه عن الخطيب في منتخب كنز العمّال. ٥ / ١٠٥ من حديث ابن سعد وابن راهويه عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر فقلت له : انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك! فقال : ان ابی لم يكن له منبر ، فأقعدني معه ، فلما ذهب إلی منزله قال : اي بنی! من علمك هذا؟ قلت : ما علمنيه أحد ، قال : أي بنی لو جعلت تأتينا وتغشانا ، فجئت يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب لم يؤذن له ، فرجعت فلقيني بعد فقال : يا بنی لم أرك أتيتنا ، قلت : جئت وأنت خال بمعاوية ، فرأيت ابن عمر ، فرجعت ، فقال : أنت أحق بالاذن من عبداللّٰه بن عمر ، انما أنبت اللّٰه في رؤسنا ما تری اللّٰه ثم أنتم! ووضع يده علی رأسه.

:  · /bihar/28/232/