فَضَرَبَ لَكُمْ أَمْثَالَهُمْ وَ بَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ وَ قَالَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يُقْبَضْ حَتَّى أَعْلَمَ النَّاسَ أَمْرَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ كَانَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَدْخُلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ إِيمَاناً بِهِ فَلَمَّا قُبِضَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ الَّذِي كَانَ لِمَا قَدْ قُضِىَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَ عَمَدَ عُمَرُ فَبَايَعَ أَبَا بَكْرٍ وَ لَمْ يُدْفَنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدُ فَلَمَّا رَأَي ذَلِكَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ رَأَى النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ خَشِيَ أَنْ يَفْتَتِنَ النَّاسُ فَفَرَغَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ أَخَذَ يَجْمَعُهُ فِي مُصْحَفٍ فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ فَبَايِعْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَفْرُغَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ عُمَرُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ قُنْفُذٌ فَقَامَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا تَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَضَرَبَهَا فَانْطَلَقَ قُنْفُذٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ عَلِيٌّ فَخَشِيَ أَنْ يَجْمَعَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَأَمَرَ بِحَطَبٍ فَجَعَلَ حَوَالَيْ بَيْتِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ عُمَرُ بِنَارٍ فَأَرَادَ أَنْ يُحْرِقَ عَلَى عَلِيٍّ بَيْتَهُ وَ عَلَی فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَى عليه السلام ذَلِكَ خَرَجَ فَبَايَعَ كَارِهاً غَيْرَ طَائِعٍ ١.
«17»-جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ بَيْتَ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَبَوْا أَنْ يَخْرُجُوا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَضْرِمُوا عَلَيْهِمُ الْبَيْتَ نَاراً فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْكُمْ بِالْكَلْبِ فَقَصَدُوا نَحْوَهُ فَزَلَّتْ قَدَمُهُ وَ سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ وَ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اضْرِبُوا بِهِ الْحَجَرَ فَضُرِبَ بِهِ الْحَجَرُ حَتَّى انْكَسَرَ وَ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام نَحْوَ الْعَالِيَةِ فَلَقِيَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ٢ فَقَالَ
:
· /bihar/28/231/