Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٧٢

خلاف في عدم جواز العدول عنهم إلى غيرهم و لا خلاف بين الأمة في أن إمام الصلاة لا يشترط فيه أن يكون قرشيا فالاستدلال بصلوح الرجل لإمامة الصلاة على كونه صالحا للخلافة باطل باتفاق الكل.

و أيضا اتفق الكل على اشتراط العدالة في الإمام و جوزت العامة أن يتقدم في الصلاة كل بر و فاجر

وَ مِمَّا رَوَوْهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي صَحِيحِهِ وَ رَوَاهُ فِي الْمِشْكَاةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلَّ أَمِيرٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَ الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ١.

و أيضا يشترط في الإمام الحرية بالاتفاق بخلاف المتقدم في الصلاة فقد اختلف الأصحاب في اشتراطها و ذهب أكثر العامة إلى جواز الاقتداء بالعبد من غير كراهة و استدل عليه في شرح الوجيز بأن عائشة كان يؤمها عبد لها يكنى أبا عمر ٢ و ذهب أبو حنيفة إلى أنه يكره إمامة العبد و أيضا يشترط في الإمام أن يكون بالغا بالاتفاق و جوز الشافعي الاقتداء بالصبي المميز و استدلوا عليه بأن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هو ابن سبع ٣ و منع أبو حنيفة و مالك و أحمد من الاقتداء به في الفريضة و في النافلة اختلف الرواية عنهم.

(١)1- مشكاة المصابيح: 100.
(٢)2- أخرجه في جامع الأصول ج 6 ص 378 عن البخاري، راجع البخاري كتاب الاذان الباب 54 ج 1 ص 177 قال: باب امامة العبد و المولی و كانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف و ولد البغی و الاعرابي و الغلام الذي لم يحتلم لقول النبيّ يؤمهم أقرأهم لكتاب اللّٰه ثمّ روی في ص 178 بإسناده عن أبي هريرة أن رسول اللّٰه قال:يصلون لكم فان أصابوا فلكم وان أخطأوا فلكم وعليهم.
(٣)3- رواه البخاري و أبو داود و النسائي علی ما في جامع الأصول ج 6/ 375.

:  · /bihar/28/172/