Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٧١

ما ذكره في المغنى من ضيق الوقت و كذا ليس ذلك في رواياتهم التي أشرنا إليها و لا يذهب عليك أنه اعتذار سخيف إذ على تقدير ضيق الوقت كان يجوز له صلى اللّٰه عليه و آله أن يصلي منفردا أو يقوم إلى جانب عبد الرحمن و يصلی حتى يصلي عبد الرحمن بصلاته صلى اللّٰه عليه و آله و الناس بصلاة عبد الرحمن كما دلت عليه كثير من رواياتهم التي اعتمدوا عليها في صلاة أبي بكر أو يصلوا جميعا بصلاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فصلاة عبد الرحمن أبلغ و أقوی في الدلالة على الخلافة على ما زعموه مع أنه لم يقل أحد بخلافة عبد الرحمن و لا ادعاها هو و حينئذ فنقول إذا صلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خلف عبد الرحمن على ما زعموه و لم يصل خلف أبي بكر فليس ذلك إلا إزالة لهذه الشبهة الضعيفة و إن كان لو صلى لم يدل على استحقاقه للإمامة كما لم يدل في حق عبد الرحمن.

و أما الفرق بين التقدم في الصلاة و الإمامة فغير منحصر فيما ذكره السيد رضي اللّٰه عنه أما على مذهب الأصحاب من اشتراط العصمة و التنصيص فواضح و أما على زعم المخالفين فلإطباقهم بل لاتفاق المسلمين على أن الإمامة لا تكون إلا في قريش قال صاحب المغنى قد استدل شيوخنا على ذلك بما

روي عنه صلى اللّٰه عليه و آله أن الأئمة من قريش.

و

روی عنه صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال هذا الأمر لا يصلح إلا في هذا الحي من قريش.

و قووا ذلك بما كان يوم السقيفة من كون ذلك سببا لصرف الأنصار عما كانوا عزموا عليه لأنهم عند هذه الرواية انصرفوا عن ذلك و تركوا الخوض فيه و قووا ذلك بأن أحدا لم ينكره في تلك الحال فإن أبا بكر استشهد في ذلك بالحاضرين فشهدوا حتى صار خارجا عن باب خبر الواحد إلى الاستفاضة و قووا ذلك بأن ما جرى هذا المجرى إذا ذكر في ملإ من الناس و ادعی عليه المعرفة فتركهم النكير يدل على صحة الخبر المذكور.

ثم حكى في فصل آخر عن أبي علي أنه قال إذا لم يوجد في قريش من يصلح للإمامة يجوز أن ينصب من غيرهم و أما على تقدير وجوده في قريش فلا

:  · /bihar/28/171/