Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٦٦

بأن هذا إنما كان في وقت آخر. ١ و ليت شعري إذا كانت الروايتان صحيحتين فلم لم يسندهما إلى كتاب أو أصل معروف كما أسند رواية عروة عن عائشة و لو كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صلى خلفه في مرضه فلم كانت عائشة مع حرصها على إثبات فضل لأبيها تارة تروي اقتداء الناس بأبي بكر و اقتداء أبي بكر بصلاته صلى اللّٰه عليه و آله و تارة جلوسه بين يدي أبي بكر و لم لم يقل عُمَرُ يوم السقيفة أيكم تطيب نفسه أن يتقدم على من فضله رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علی نفسه و صلى خلفه.

و العجب من السيد الشريف أنه ترك التمسك برواية الترمذي عن عائشة ٢ و روايته و رواية النسائي عن أنس ٣ و تمسك بهاتين لها فعجز عن إسنادهما إلى أصل.

و أما ما ذكره في وجه الجمع فظاهر البطلان إذ لو كان المراد بوقت آخر غير مرض موته صلى اللّٰه عليه و آله فكثير من الروايات السابقة مع اتفاق كلمة أرباب السير يشهد بخلافه و لو كان المراد وقوع الأمرين كليهما في مرض الموت كل في وقت فسوق رواية عبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه عن عائشة التي رواها البخاري و مسلم و عدوها من المتفق عليه و سوق كلام أرباب السير أيضا ينادي بفساده و لو كان المراد أن ما تضمنه خبر رافع بن عمرو بن عبيد عن أبيه كان في غير مرض موته صلى اللّٰه عليه و آله فواضح البطلان إذ لم يذكر أحد من أرباب السير و الرواة أنه أمر صلى اللّٰه عليه و آله أبا بكر أن يصلي بالناس إلا في تلك الحال و لم يكن أحد يفهم من قولهم لما ثقل النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن الخروج و من حكايتهم الصلاة في مرضه و أمره أبا بكر بالصلاة إلا مرض الموت مع أن رواية الترمذي و النسائي صريحة في وقوعه حينئذ.

(١)1- راجع شرح المواقف ص 609.
(٢)2- الرواية تحت الرقم 11 ص 142.
(٣)3- الرواية تحت الرقم 13 ص 142.

:  · /bihar/28/166/