Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٦٥

الروايات أكثر فلا يصلح ما دلت على أنه صلى اللّٰه عليه و آله صلى خلف أبي بكر معارضة لها و لو سلمنا كونها صالحة للمعارضة لها فإذا تعارضتا تساقطتا فبقي ما رواه أصحابنا سليما عن معارض و قد صرح الثقات عندهم من أرباب السير كصاحب الكامل و غيره بأنه كان يصلى بصلاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كفاك شاهدا على بطلانه اعتراف قاضي القضاة الذي يتشبث بكل رطب و يابس فلو لا أنه رأى القول بذلك فظيعا ظاهر البطلان لما فاته التمسك به.

فظهر أن ما ذكره المتعصبون من متأخريهم كصاحب المواقف و شارحه و الشارح الجديد للتجريد من أنه صلى اللّٰه عليه و آله صلى خلفه و أن الروايات الصحيحة متعاضدة على ذلك إنما نشأ من فرط الجهل و الطغيان في العصبية و لقد أحال السيد ١ حيث أورد في بيان تعاضد الروايات الصحيحة روايتين مجهولتين غير مسندتين إلى أصل أو كتاب

قال روى عن ابن عباس أنه قال لم يصل النبي صلى اللّٰه عليه و آله خلف أحد من أمته إلا خلف أبى بكر و صلى خلف عبد الرحمن بن عوف في سفر ركعة واحدة.

قال و روی عن رافع بن عمرو بن عبيد عن أبيه أنه قال لما ثقل النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن الخروج أمر أبا بكر أن يقوم مقامه فكان يصلي بالناس و ربما خرج النبي صلى اللّٰه عليه و آله بعد ما دخل أبو بكر في الصلاة فصلى خلفه و لم يصل خلف أحد غيره إلا أنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ركعة واحدة في سفر.

ثم ذكر رواية أنس الدالة على أنه رفع الستر فنظر إلى صلاتهم و تبسم كما سبق ثم قال و أما ما

روى البخاري عن عروة عن أبيه عن عائشة و ذكر الرواية السابقة ٢ إلى قولها فكان أبو بكر يصلى بصلاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الناس يصلون بصلاة أبي بكر.

ثم فسره فقال أي بتكبيره و جمع بينها و بين الخبرين السابقين

(١)1- يعنی السيّد الشريف الجرجاني شارح المواقف المتوفی 816.
(٢)2- راجع الرواية تحت الرقم 14 و 15 ص 143.

:  · /bihar/28/165/