Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٦٤

و الترمذي و النسائي و أبي داود و قال قال شعبة قلت لإسماعيل ما تكرمته قال فراشه. ١

وَ رَوَی مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَيْضاً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَ أَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ: ٢.

وَ رَوَی أَبُو دَاوُدَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص: لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ قَرَّاؤُكُمْ ٣.

و قد ذكر في المشكاة هذه الروايات على الوجه الذي ذكرناها. ٤ و قد قال بالترتيب في الإمامة جمهور العامة و إنما اختلفوا في تقدم الفقه أو القراءة فذهب أصحاب أبي حنيفة إلى تقدم القراءة لظاهر الخبر و الشافعي و مالك إلى تقدم الفقه على القراءة فلو دل التقدم على الأفضلية فتقدم أحد على الرسول صلى اللّٰه عليه و آله مما لا نزاع في بطلانه و لو لم يدل عليها و جاز تقديم المفضول و كان من قبيل ترك الأولى فسقط الاحتجاج بتقدم أبي بكر و أضرابه إذ يجوز حينئذ أن يكون مفضولا بالنسبة إلى كل واحد من مؤتميه و هو واضح.

و أنت بعد اطلاعك على أخبارهم السالفة لا ترتاب في بطلان القول بأنه صلى اللّٰه عليه و آله صلى خلف أبى بكر إذ بعض روايات عائشة صريحة في أنه جلس بين يدي أبي بكر و بعضها صريحة في أنه اقتدى أبو بكر بصلاته صلى اللّٰه عليه و آله و إن كان جلس إلى جنب أبي بكر و بعض روايات أنس دلت على عدم خروجه في مرضه إلى الصلاة كما سبق فكان منافيا لما دل على اقتدائه بأبي بكر و تلك

(١)1- جامع الأصول ج 6 ص 373.
(٢)2- صحيح مسلم ج 2 ص 133.
(٣)3- سنن ابي داود كتاب الصلاة الباب 60 و أخرجه في جامع الأصول ج 6 ص 377.
(٤)4- مشكاة المصابيح: 100 ط كراچی.

:  · /bihar/28/164/