زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي عداده في المدنيين روى عنه عروة بن الزبير و أبو بكر بن عبد الرحمن و روايته تخالف رواية عبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه لدلالتها على أنه لما قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مروا أبا بكر يصلى بالناس و جاء الرسول كان أبو بكر غائبا فقام عمر فصلى بالناس تلك الصلاة و لما سمع الرسول صلى اللّٰه عليه و آله صوت عمر قال يأبى اللّٰه ذلك و المسلمون و كرر ذلك القول و بعث إلى أبي بكر فجاء بعد ما صلى عمر و دلالة رواية عبيد اللّٰه على أنه لما أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أبا بكر بالصلاة فجاء الرسول خاطب أبا بكر فقال أبو بكر يا عمر صل بالناس فقال عمر أنت أحق بذلك فدلت على أن أبا بكر كان حاضرا حينئذ.
و من القرائن على وضع هذه الرواية هذا التكرير المذكور و تكرير لفظة لا ثلاثا و لقد تنبه لذلك صاحب الإستيعاب فحذف هذه التكريرات لئلا يظن الكذب بهذا الراوي تعصبا و ترويجا للباطل بقدر الإمكان و الرواية على ما ذكره في الإستيعاب في ترجمة أبي بكر توافق ما رواه أصحابنا من أنه لم يأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أبا بكر على الخصوص بالصلاة بل قال مروا من يصلى بالناس و أنا أذكرها بلفظها ليتضح هذا المعنى.
قَالَ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ عَلِيلٌ فَدَعَاهُ بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ لَنَا مُرُوا مَنْ يُصَلِّى بِالنَّاسِ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِباً فَقُلْتُ قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَامَ عُمَرُ فَلَمَّا كَبَّرَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَوْتَهُ وَ كَانَ مِجْهَراً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَ الْمُسْلِمُونَ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ طُولَ عِلَّتِهِ حَتَّى مَاتَ صلى اللّٰه عليه و آله ١.
:
· /bihar/28/156/