Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٥١

كما أنه كاف في الدلالة على كفرها و نفاقها المانعين من قبول روايتها مطلقا و سيأتي في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من الأخبار العامية و غيرها الدالة على كفر مبغضه عليه السلام ١ ما فيه كفاية و لو قبلنا من المخالفين دعواهم الباطل في توبتها و رجوعها ٢ فمن أين لهم إثبات ورود تلك الأخبار بعدها فبطل التمسك بها.

(١)1- راجع بحار الأنوار ج 39 ص 246- 310، و ناهيك قوله عليه السلام «و اللّٰه انه ممّا عهد الي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أنّه لا يبغضني الا منافق و لا يحبني الا مؤمن» و قد أخرجه مسلم في 1/ 60، ابن حنبل في ج 1/ 84 و 95 و 128 ج 6 ص 292، ابن ماجة في المقدّمة تحت الرمق 114 و النسائي في كتاب الايمان الباب 19، الترمذي كتاب المناقب الرقم، 389 و البيهقيّ في سننه ج 2 ص 271.
(٢)2- و لعمري لقد كان رسول اللّٰه يشفق من سوء صنيعها و ما تحدث في الناس من الفتن المضلة الهالكة للامة، من دون توبة منها، حيث تمنى موتها في ابتداء هذه الشكوى: فقد روی ابن سعد في الطبقات ج ٢ ق ٢ ص ١٠ عن عائشة قالت بدء برسول اللّٰه شكواه الذي توفی فيه وهو في بيت ميمونة ، فخرج في يومه ذلك حتى دخل علی فقلت : وارأساه ، فقال : وددت أن ذلك يكون وأناخی فأصلي عليك وادفنك ، فقلت غيري : أوكانك تحب ذلك؟ لكاني أراك في ذلك اليوم معرسا ببعض نساء! فقال رسول اللّٰه : بل أنا وارأساه ثم رجع إلی بيت ميمونة فاشتد وجعه. وروی ابن ماجة ج ١ ص ٤٧٠ تحت الرقم ١٤٦٥ الباب ٩ من كتاب الجنائز أنها قالت : رجع رسول اللّٰه من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول : وارأساه! فقال : « بل أنا وارأساه » ثم قال : ما ضرك لومت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك .. وقال في ذيل الحديث نقلا عن الزوائد : اسناد رجاله ثقات ، رواه البخاري من وجه آخر مختصرا. أقول: تری الحديث بلفظ ابن ماجة في سنن الدارمي المقدمة تحت الرقم ١٤ ( وأخرجه في مشكاة المصابيح : ٥٤٩ ) مسند ابن حنبل ج ٦ ص ٢٢٨ ، واعترف المولی علی القاری في محكی المرقاة بأن في قوله صلى اللّٰه عليه و آله « ودفنتك » ايماء إلى أن موتها في حياته خير من حياتها بعد مماته. وأما رواية البخاري ، فقد روی في كتاب المرضى تحت الرقم : ١٦ ( ج ٧ ص ١٥٥ ) وفي كتاب الاحكام الرقم ٥١ ( ج ٩ ص ١٩٠ ) باسناده عن القاسم بن محمد قال : قالت عائشة وارأساه فقال رسول اللّٰه : ذاك لو كان وأنا حي فأستغفرلك وأدعولك ، فقالت : واثكلياه! واللّٰه اني لاظنك تحب موتی ، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك ، الحدی فتراها كيف يستوحش عن الموت بعد ما تمناه لها رسول اللّٰه ووعدها بالاستغفار والدعاء فرغبت عن استغفار الرسول ودعائه والدخول في الجنة ، فحييت واشتغلت بالفتن والاحداث حتى صدق فيه قوله عزوجل « ضرب اللّٰه مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من اللّٰه شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين » ( البخاري ٦ / ١٩٥ ).

:  · /bihar/28/151/