Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٥٠

عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين عليه السلام و كتبت إلی معاوية و أهل الشام مع الأسود بن أبي البختري تحرضهم عليه ١.

قال و روی عن مسروق أنه قال دخلت على عائشة فجلست إليها فحدثتني و استدعت غلاما لها أسود يقال له عبد الرحمن فجاء حتى وقف فقالت يا مسروق أ تدری لم سميته عبد الرحمن فقلت لا قالت حبا مني لعبد الرحمن بن ملجم ٢.

و في رواية عبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه التي ذكرناها في هذا المقام دلالة واضحة لأولي البصائر على بغضها حيث سمت أحد الرجلين اللذين خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله معتمدا عليهما و تركت تسمية الآخر و ليس ذلك إلا إخفاء لقربه هذا من الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و فضله و قد أشعر سؤال ابن عباس بذلك فلا تغفل. ٣ و بالجملة بغضها لأمير المؤمنين عليه السلام أولا و آخرا ٤ هو أشهر من كفر إبليس فلا يؤمن عليها التدليس و كفی حجة قاطعة عليه قتالها و خروجها عليه

(١)1- الشافي: 466 تلخيص الشافي ج 4 ص 158، و روی المفيد في كتاب الجمل ص 84 مثل الأخير و سيأتي شرح ذلك في أبواب الجمل إنشاء اللّٰه تعالى.
(٢)2- الشافي: 466 تلخيص الشافي ج 4 ص 158، و روی المفيد في كتاب الجمل ص 84 مثل الأخير و سيأتي شرح ذلك في أبواب الجمل إنشاء اللّٰه تعالى.
(٣)3- راجع الحديث بالرقم 10 و في لفظ البخاري (ج 1 ص 170) «فقال لي ابن عباس: هل تدری من الرجل الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت لا، قال ابن عبّاس: هو علي بن أبي طالب» و يظهر من سائر مصادر الحديث أنّه قد زاد ابن عبّاس بعد كلامه هذا: «ان عائشة لا تطيب له نفسا بخير» راجع مسند ابن حنبل ج 6 ص 228، طبقات ابن سعد 2 ق 2 ص 29 س 13، و زاد الطبريّ: «و لكنها كانت لا تقدر علی أن تذكره بخير و هي تستطيع» راجع ج 3 ص 189.
(٤)4- و في شرح النهج لابن أبي الحديد ج 2 ص 437- 440 كلام نقله عن شيخه اللمعاني يبين كيفية نشوء تباغضها مع عليّ عليه السلام و سيجی ء شطر من كلامه في ص 159 و تمام الكلام في الأبواب الآتية إنشاء اللّٰه تعالى.

:  · /bihar/28/150/