عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين عليه السلام و كتبت إلی معاوية و أهل الشام مع الأسود بن أبي البختري تحرضهم عليه ١.
قال و روی عن مسروق أنه قال دخلت على عائشة فجلست إليها فحدثتني و استدعت غلاما لها أسود يقال له عبد الرحمن فجاء حتى وقف فقالت يا مسروق أ تدری لم سميته عبد الرحمن فقلت لا قالت حبا مني لعبد الرحمن بن ملجم ٢.
و في رواية عبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه التي ذكرناها في هذا المقام دلالة واضحة لأولي البصائر على بغضها حيث سمت أحد الرجلين اللذين خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله معتمدا عليهما و تركت تسمية الآخر و ليس ذلك إلا إخفاء لقربه هذا من الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و فضله و قد أشعر سؤال ابن عباس بذلك فلا تغفل. ٣ و بالجملة بغضها لأمير المؤمنين عليه السلام أولا و آخرا ٤ هو أشهر من كفر إبليس فلا يؤمن عليها التدليس و كفی حجة قاطعة عليه قتالها و خروجها عليه
:
· /bihar/28/150/