كَقِطْعَةِ لَيْلٍ دَامِسٍ ١ يَخْرُجُ مِنْ أَرْجَائِهِ الدُّخَانُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنَا صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ قَالَ سَلْمَانُ فَرَأَيْتُ أَصْنَافاً ثَلَاثَةً طُولُ أَحَدِهِمْ ٢ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ الثَّانِي طُولُ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ ٣ ذِرَاعاً وَ الثَّالِثُ يَفْرُشُ أَحَدَ أُذُنَيْهِ تَحْتَهُ وَ الْأُخْرَى يَلْتَحِفُ بِهِ ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَرَ الرِّيحَ فَسَارَتْ بِنَا إِلَى جَبَلِ قَافٍ فَانْتَهَيْتُ ٤ إِلَيْهِ وَ إِذَا هُوَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ عَلَيْهَا ٥ مَلَكٌ عَلَى صُورَةِ النَّسْرِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ الْمَلَكُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَ قَالَ لَهُ إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَالَ الْمَلَكُ بَلْ تَقُولُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تُرِيدُ أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَزُورَ الْخَضِرَ عليه السلام قَالَ نَعَمْ فَقَالَ عليه السلام قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَأَسْرَعَ الْمَلَكُ بَعْدَ أَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ تَمَشَّيْنَا ٦ عَلَى الْجَبَلِ هُنَيْئَةً فَإِذَا بِالْمَلَكِ قَدْ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ بَعْدَ زِيَارَةِ الْخَضِرِ عليه السلام فَقَالَ سَلْمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُ الْمَلَكَ مَا زَارَ الْخَضِرَ إِلَّا حِينَ أَخَذَ إِذْنَكَ فَقَالَ عليه السلام وَ الَّذِي ٧ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَامَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ بِقَدْرِ نَفَسٍ وَاحِدٍ لَمَا زَالَ حَتَّى آذَنَ لَهُ وَ كَذَلِكَ يَصِيرُ حَالُ وَلَدِيَ الْحَسَنِ وَ بَعْدَهُ
:
· /bihar/27/36/