Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٣٥

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِحَقِّي عَلَيْكِ إِلَّا مَا أَجَبْتِيهِ ١ قَالَ الرَّاوِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا وَ هِيَ تَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَجِيئُنِي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَقْتَ السَّحَرِ وَ يُصَلِّی عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ وَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ جَاءَتْهُ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ يُنْفَخُ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ وَ عَلَيْهَا كُرْسِيٌّ فَيَجْلِسُ فَتَسِيرُ بِهِ ٢ وَ كُنْتُ أَعِيشُ بِبَرَكَتِهِ فَانْقَطَعَ عَنِّي مُنْذُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَهَذَا سَبَبُ مَا تَرَاهُ مِنِّي فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ مَسَحَ بِكَفِّهِ عَلَيْهَا فَاخْضَرَّتْ وَ عَادَتْ إِلَی حَالِهَا وَ أَمَرَ الرِّيحَ ٣ فَسَارَتْ بِنَا وَ إِذَا نَحْنُ بِمَلَكٍ يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ ٤ فَلَمَّا نَظَرَ الْمَلَكُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ حَقّاً وَ صِدْقاً فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ ٥ فَقَالَ عليه السلام هَذَا الْمَلَكُ الَّذِي وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَا يَزُولُ ٦ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَمْرَ الدُّنْيَا إِلَیَّ وَ إِنَّ أَعْمَالَ الْخَلْقِ تُعْرَضُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَيَّ ثُمَّ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى سَدِّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلرِّيحِ اهْبِطِي بِنَا مِمَّا يَلِي هَذَا الْجَبَلَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ شَامِخٍ فِي الْعُلُوِّ وَ هُوَ جَبَلُ الْخَضِرِ عليه السلام فَنَظَرْنَا إِلَى السَّدِّ وَ إِذَا ارْتِفَاعُهُ مَدُّ الْبَصَرِ وَ هُوَ أَسْوَدُ

(١)1- في المصدر: ما أجبته.
(٢)2- في المصدر: فيجلس عليه و تسير به.
(٣)3- في المصدر: ثم أمر به.
(٤)4- في المصدر: و اخرى في المشرق.
(٥)5- في المصدر: و اخرى في المشرق.
(٦)6- في المصدر: و كله اللّٰه عزّ و جلّ بالليل و النهار فلا يزول.

:  · /bihar/27/35/