Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٣٧

الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ ١ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ فَقُلْنَا مَا اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِقَافٍ فَقَالَ عليه السلام تَرْجَائِيلُ ٢ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ تَأْتِي كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَ تَعُودُ فَقَالَ كَمَا أَتَيْتُ بِكُمْ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَأَمْلِكُ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَا لَوْ عَلِمْتُمْ بِبَعْضِهِ لَمَا احْتَمَلَهُ جَنَانُكُمْ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ كَانَ عِنْدَ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخَسَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرْضَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَرْشِ بِلْقِيسَ حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ النَّظَرِ ٣ وَ عِنْدَنَا نَحْنُ وَ اللَّهِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَأْثَرَ بِهِ ٤ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ أَنْكَرَنَا مَنْ أَنْكَرَنَا ثُمَّ قَامَ عليه السلام وَ قُمْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِشَابٍّ فِي الْجَبَلِ يُصَلِّي بَيْنَ قَبْرَيْنِ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ فَقَالَ عليه السلام صَالِحٌ النَّبِيُّ فَقَالَ عليه السلام وَ هَذَانِ الْقَبْرَانِ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ إِنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَالِحٌ لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ حَتَّى بَكَى وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى صَدْرِهِ وَ هُوَ يَبْكِي فَوَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عِنْدَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقُلْنَا لَهُ مَا بُكَاؤُكَ قَالَ صَالِحٌ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَمُرُّ بِي عِنْدَ كُلِّ غَدَاةٍ فَيَجْلِسُ فَتَزْدَادُ عِبَادَتِي بِنَظَرِي إِلَيْهِ فَقُطِعَ ذَلِكَ ٥ مُذْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَقْلَقَنِي ذَلِكَ فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قُلْنَا نَعَمْ فَقَامَ وَ نَحْنُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ بُسْتَاناً مَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ مِنْهُ وَ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ وَ الْأَعْنَابِ وَ أَنْهَارُهُ

(١)1- في المصدر: ولدی الحسن بعدی ثمّ الحسين بعده ثمّ تسعة.
(٢)2- في المصدر: برجائيل.
(٣)3- في المصدر: من طرفة عين.
(٤)4- في المصدر: و حرف واحد استأثر اللّٰه.
(٥)5- في المصدر: فانقطع عني مدة عشرة أيّام.

:  · /bihar/27/37/