Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٦

إِنِّي لَأَسْمَعُ كُلَّ قَوْمٍ ١ الْجَبَّارِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ بِلُغَاتِهِمْ وَ أَنَا الْخَضِرُ عَالِمُ مُوسَى وَ أَنَا مُعَلِّمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ أَنَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَنَا قُدْرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ أَنَا وَ أَنَا مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ مِنِّي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ٢ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ مَيِّتَنَا لَمْ يَمُتْ وَ غَائِبَنَا لَمْ يَغِبْ وَ إِنَّ قَتْلَانَا لَنْ يُقْتَلُوا يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ عليه السلام أَنَا أَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِمَّنْ مَضَى وَ مِمَّنْ بَقِيَ وَ أُيِّدْتُ بِرُوحِ الْعَظَمَةِ وَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ لَا تُسَمُّونَا أَرْبَاباً وَ قُولُوا فِي فَضْلِنَا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا مِنْ فَضْلِنَا كُنْهَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَ لَا مِعْشَارَ الْعُشْرِ لِأَنَّا آيَاتُ اللَّهِ وَ دَلَائِلُهُ وَ حُجَجُ اللَّهِ وَ خُلَفَاؤُهُ وَ أُمَنَاؤُهُ وَ أَئِمَّتُهُ وَ وَجْهُ اللَّهِ وَ عَيْنُ اللَّهِ وَ لِسَانُ اللَّهِ بِنَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عِبَادَهُ وَ بِنَا يُثِيبُ وَ مِنْ بَيْنِ خَلْقِهِ طَهَّرَنَا وَ اخْتَارَنَا وَ اصْطَفَانَا وَ لَوْ قَالَ قَائِلٌ لِمَ وَ كَيْفَ وَ فِيمَ لَكَفَرَ وَ أَشْرَكَ لِأَنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ عليه السلام مَنْ آمَنَ بِمَا قُلْتُ وَ صَدَّقَ بِمَا بَيَّنْتُ وَ فَسَّرْتُ وَ شَرَحْتُ وَ أَوْضَحْتُ وَ نَوَّرْتُ وَ بَرْهَنْتُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هُوَ عَارِفٌ مُسْتَبْصِرٌ قَدِ انْتَهَى وَ بَلَغَ وَ كَمَلَ وَ مَنْ شَكَّ وَ عَنَدَ وَ جَحَدَ وَ وَقَفَ وَ تَحَيَّرَ وَ ارْتَابَ فَهُوَ مُقَصِّرٌ وَ نَاصِبٌ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ عليه السلام أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَ مَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا عَالِمٌ بِضَمَائِرِ قُلُوبِكُمْ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَوْلَادِي عليهم السلام يَعْلَمُونَ وَ يَفْعَلُونَ هَذَا إِذَا أَحَبُّوا وَ أَرَادُوا لِأَنَّا كُلَّنَا وَاحِدٌ أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ كُلُّنَا مُحَمَّدٌ

(١)1- في نسخة: كل يوم.
(٢)2- الرحمن: 19 و 20.

:  · /bihar/26/6/