Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٥

أَنَا خَاتَمَ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ١ وَ أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ٢ وَ لَا أَحَدٌ اخْتَلَفَ إِلَّا فِي وَلَايَتِي وَ صَارَ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ الدَّعْوَةِ وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ السَّيْفِ وَ صَارَ مُحَمَّدٌ نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ صِرْتُ أَنَا صَاحِبَ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ٣ وَ هُوَ رُوحُ اللَّهِ لَا يُعْطِيهِ وَ لَا يُلْقِي هَذَا الرُّوحَ إِلَّا عَلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ وَصِيٍّ مُنْتَجَبٍ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ هَذَا الرُّوحَ فَقَدْ أَبَانَهُ مِنَ النَّاسِ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْقُدْرَةَ وَ أَحْيَا الْمَوْتَى وَ عَلِمَ بِمَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ سَارَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ فِي لَحْظَةِ عَيْنٍ وَ عَلِمَ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَ الْقُلُوبِ وَ عَلِمَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ وَ صَارَ مُحَمَّدٌ الذِّكْرَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ ٤ إِنِّي أُعْطِيتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ اسْتُودِعْتُ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله أَقَامَ الْحُجَّةَ حُجَّةً لِلنَّاسِ وَ صِرْتُ أَنَا حُجَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ اللَّهُ لِي مَا لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَا لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام أَنَا الَّذِي حَمَلْتُ نُوحاً فِي السَّفِينَةِ بِأَمْرِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي جَاوَزْتُ بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْبَحْرَ بِأَمْرِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا الَّذِي أَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا وَ غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا بِإِذْنِ رَبِّي وَ أَنَا عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ وَ أَنَا الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ قَدْ سَمِعَهُ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ فَهِمَهُ قَوْمٌ

(١)1- الفاتحة: 6.
(٢)2- النبأ: 2 و 3.
(٣)3- المؤمن: 15.
(٤)4- الطلاق: 10 و 11.

:  · /bihar/26/5/