Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٧

فَلَا تَفَرَّقُوا بَيْنَنَا وَ نَحْنُ إِذَا شِئْنَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِذَا كَرِهْنَا كَرِهَ اللَّهُ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ أَنْكَرَ فَضْلَنَا وَ خُصُوصِيَّتَنَا وَ مَا أَعْطَانَا اللَّهُ رَبُّنَا لِأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئاً مِمَّا أَعْطَانَا اللَّهُ فَقَدْ أَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَشِيَّتَهُ فِينَا يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ عليه السلام لَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ رَبُّنَا مَا هُوَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَعْلَى وَ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الَّذِي أَعْطَاكُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ وَ أَجَلُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قَالَ قَدْ أَعْطَانَا رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمَنَا لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي لَوْ شِئْنَا خَرَقَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ نَعْرُجُ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ نَهْبِطُ بِهِ الْأَرْضَ وَ نَغْرُبُ وَ نَشْرُقُ وَ نَنْتَهِي بِهِ إِلَى الْعَرْشِ فَنَجْلِسُ ١ عَلَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطِيعُنَا كُلُّ شَيْ ءٍ حَتَّى السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبَالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ الْبِحَارُ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَعْطَانَا اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي عَلَّمَنَا وَ خَصَّنَا بِهِ وَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ نَأْكُلُ وَ نَشْرَبُ وَ نَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ نَعْمَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِأَمْرِ رَبِّنَا وَ نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُكْرَمُونَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ جَعَلَنَا مَعْصُومِينَ مُطَهَّرِينَ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَنَحْنُ نَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ وَ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ أَعْنِي الْجَاحِدِينَ بِكُلِّ مَا أَعْطَانَا اللَّهُ مِنَ الْفَضْلِ وَ الْإِحْسَانِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ فَهَذَا مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَتَمَسَّكْ بِهَا رَاشِداً فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا حَدَّ الِاسْتِبْصَارِ حَتَّى يَعْرِفَنِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَا كَانَ مُسْتَبْصِراً بَالِغاً كَامِلًا قَدْ خَاضَ بَحْراً مِنَ الْعِلْمِ وَ ارْتَقَى دَرَجَةً مِنَ الْفَضْلِ وَ اطَّلَعَ عَلَى سِرٍّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ مَكْنُونِ خَزَائِنِهِ ٢.

بيان: قوله أنا الذي حملت نوحا ،أقول لو صح صدور الخبر عنه عليه السلام

(١)1- هذا كناية عن شدة قربهم و عظم منزلتهم عند اللّٰه، أو كناية عن احاطتهم العلمية بأمور السماوات و الأرضين بافاضة اللّٰه تعالى اياهم أو قدرتهم بها و مطاعيتهم عندها.
(٢)2- لم نجد هذا الكتاب.

:  · /bihar/26/7/