فَقَالَ عليه السلام سَلْهُمْ هَلْ يَقْدِرُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنْ يَصِيرَ صُورَةَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُهُمْ فَأَمْسَكُوا وَ سَكَتُوا قَالَ عليه السلام يَا جَابِرُ سَلْهُمْ هَلْ يَقْدِرُ مُحَمَّدٌ أَنْ يَصِيرَ بِصُورَتِي قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُهُمْ فَأَمْسَكُوا وَ سَكَتُوا قَالَ فَنَظَرَ إِلَیَّ وَ قَالَ يَا جَابِرُ هَذَا مَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُمْ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمُ بَقِيَّةٌ فَقُلْتُ لَهُمْ مَا لَكُمْ مَا تُجِيبُونَ إِمَامَكُمْ فَسَكَتُوا وَ شَكَوْا فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا جَابِرُ هَذَا مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ بَقِيَّةٌ وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا عِلْمَ لَنَا فَعَلِّمْنَا قَالَ فَنَظَرَ الْإِمَامُ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عليه السلام وَ قَالَ لَهُمْ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُكَ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ أَنَا قَالَ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ نَفْهَمْ فَإِذَا مُحَمَّدٌ بِصُورَةِ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ إِذَا عَلِيٌّ بِصُورَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ الْإِمَامُ عليه السلام لَا تَعْجَبُوا مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ أَنَا وَ قَالَ مُحَمَّدٌ يَا قَوْمُ لَا تَعْجَبُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَنَا عَلِيٌّ وَ عَلِیٌّ أَنَا وَ كُلُّنَا وَاحِدٌ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَ رُوحُنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَ كُلُّنَا مُحَمَّدٌ قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ خَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ سُجَّداً وَ هُمْ يَقُولُونَ آمَنَّا بِوَلَايَتِكُمْ وَ بِسِرِّكُمْ وَ بِعَلَانِيَتِكُمْ وَ أَقْرَرْنَا بِخَصَائِصِكُمْ فَقَالَ الْإِمَامُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ يَا قَوْمُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَأَنْتُمُ الْآنَ الْعَارِفُونَ الْفَائِزُونَ الْمُسْتَبْصِرُونَ وَ أَنْتُمُ الْكَامِلُونَ الْبَالِغُونَ اللَّهَ اللَّهَ لَا تُطْلِعُوا أَحَداً مِنَ الْمُقَصِّرِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ عَلَى مَا رَأَيْتُمْ مِنِّي وَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَيُشَنِّعُوا عَلَيْكُمْ وَ يُكَذِّبُوكُمْ قَالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا قَالَ عليه السلام فَانْصَرِفُوا رَاشِدِينَ كَامِلِينَ فَانْصَرَفُوا قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ سَيِّدِي وَ كُلُّ مَنْ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي صَنَعْتَهُ وَ بَيَّنْتَهُ إِلَّا أَنَّ عِنْدَهُ مَحَبَّةً وَ يَقُولُ بِفَضْلِكُمْ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مَا يَكُونُ حَالُهُ قَالَ عليه السلام يَكُونُ فِي خَيْرٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ شَیْ ءٌ يُقَصِّرُهُمْ قَالَ عليه السلام نَعَمْ إِذَا قَصَّرُوا فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ وَ لَمْ يُشَارِكُوهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ فِي سِرِّ أُمُورِهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ
:
· /bihar/26/16/